القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 91 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

قصة: الضبع والداب على اثنتين
 
الخميس 24 ايلول 2020 (22 قراءة)
 

إبراهيم محمود

كان اجتماع الضباع استثنائياً، فلَكم عبَّر هؤلاء الضباع عن انزعاجهم مما يقوم به الداب على اثنتين، وسبب انزعاجهم هذا، هو تكراره لاسمهم، في تلك الأعمال التي يخجلون من القيام بها، كمّا أكد كبيرهم على ذلك، وكما عبَّر عن ذلك القدير فيهم بلغة واضحة:
-لهذا، لا بد من لقائه، وتنبيهه إلى ما يجري .
أحد الضباع رفع رأسه عالياً، وخاطب الكبير:
-أتريدني أن أضع له حداً يا كبيرنا ؟

 

التفاصيل ...

قصة: القمل والبرغوث
 
الأربعاء 23 ايلول 2020 (87 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

كيف لي أن أنازل هذا الأسود الذي داهم مملكتي، ولا يكف عن إزعاجي وإقلاقي؟ كيف لي أنا الأبيض ذو الشامة العنبرية، أن أعلن حرباً على هذا الأسود المغبَّر الذي يُسمّونه البرغوث؟
لا أدري ما أصله وفصله، سوى أنه ظهر لي فجأة كالكابوس، وأخرجني من حالة السكَينة، إلى الخوف الذي يتمثّل في مزاحمتي على مملكتي اللحمية المشبعة بالدم الساخن المتناسب مع مزاجي، خاصة دم الرأس، وأنا أغرس نابي الهدّاف في فروة الرأس يابسة لتخرج مشبعة بالدم؟
علّمني أبي عن جدّي، وهذا عن جده الأول، كيف نحافظ على محميتنا، ونستميت في الدفاع عنها، فلا نغادرها، ولهذا، تُسمَع فرقعة أحدنا، حين يوضَع بين إظفرين و" طق " يقضى عليه. إن الدم الذي يتناثر جرّاء معسه، هو علامة تشبثنا بالمكان، وليس كهذا النطناط الجبان .

 

التفاصيل ...

قصة: قصتي مع مسافة الأمان
 
الأحد 20 ايلول 2020 (91 قراءة)
 

عثمان محمود

يومها لم تصقل لدي بعد كيفية التعامل المرن مع الأشياء ، ولم أعرف فن الاصول وهندسة المسافات . 
المهم حكايتنا والدي يومها هيجني ( عمري حوالي ١٤ عاما ) لاخراج الأغنام من الحظيرة ورعيها في مرعى قريبة من بيتنا .
ذهبت مكرها واغلب الرعاة يقاسمونني هذه ، وفتحت باب الماشية المكنوفة مع قيامي بإبتكار أصوات غريبة و مخيفة ..... وب لمحة بصر و حلم عابر وجدت نفسي مطروحا على الأرض وكأن بركانا انفجر ب وجهي ، وتحول جسمي إلى جسرا 
ك جسر البرج على نهر التايمز للعبور .
وكل سنتيمترا فيها تم دهسه بمسننات وقوائم النعاج والخواريف.. دهسا وجرحا وآلاما ....وحينها سقط معي خاروفنا الجميل سرسور شهيدا....تحت قوائم قومه

 

التفاصيل ...

قصة: الخُلْد الذي لم يتوقف عن مديح نفسه حتى كان...
 
الأربعاء 16 ايلول 2020 (98 قراءة)
 

إبراهيم محمود

تحت كومة التراب المرتفعة قليلاً والتي تكون على شكل دائرة كقبَّعة مقصوصة الأطراف، كان من عادة الخْلد الرخو جسماً التغني باسمه، ومكانه، موطنه المسمى، أن يطيل في مديح نفسه صباح مساء، في تلك العتمة اللزجة. ولم يكن بجواره إلا ولده الذي كان يستيقظ منزعجاً متكدراً من هذه العادة التي أدمن عليها والده مذ كان صغيراً، كما كان يعلِمه باستمرار، ولطالما ترجّاه صغيره هذا أن يتوقف عن هذه العراضة، فليس من أحد بسامع صوته، إنما دون جدوى .
لا يستطيع صغيره إحصاء عدد المراّت التي كان يأتي فيها والده هذا أثناء غنائه الأجش، على ذكْر مناقب أجداده، فضائل جنسه الفريدة من نوعها. كان يعيد على مسامعه يومياً، مراراً، السمعة الذائعة الصيت التي اكتسبها هو عن والده وهو بدوره عن جده، وهذا عن جد جد جد جده، ليصل به التسلسل الطويل ربما إلى ما قبل ظهور أول كائن حي على الأرض، ودون أن يمل، وكيف أنه فيما اختاره لنفسه صامد في مكانه، لا يفارق بيته الهرمي البديع، كما كان يقول، وهو يشدّد على كل كلمة كهذه( قال لي أبي العظيم عن أبيه العظيم، وهذا عن أبيه العظيم، وهذا عن أبيه العظيم أيضاً...)، عن أن جنس الخلد من أكثر المخلوقات أصالة وحفظاً على مكانها الذي لا يعادله أي مكان آخر.

 

التفاصيل ...

قصة: رحلة النزوح وأمل العودة
 
الثلاثاء 15 ايلول 2020 (137 قراءة)
 

المحامي : حسن برو

لم يكن يتوقع ان تقوم تركيا بالهجوم على المنطقة رغم قناعته بان تركيا لاشيء يمكن ردعها ايضاً، في يوم 9/10/2019 خرج كعادته من المنزل إلى المكتب.... وكان القلق بادي على وجه جميع من رأهُ في الطريق من "المنزل للمكتب ....للمحكمة "، في قاعة المحامين التي تعود ان يجلس فيها مع زملائه المحامين ليشرب معهم قهوة الصباح، كالعادة يتناقش جميع من في القاعدة البعض موالي لنظام والبعض الأخر للكرد والادارة وأخرون مع الجيش الحر ولكنهم لا يظهرون ما بأنفسهم، أخذو رأيه عن إمكانية اجتياح تركيا للمنطقة " بشكل واثق أجاب من خلال التحليل الشخصي " بأن تركيا لا يمكن ان تزيد مشكلتها مشكلة أخرى فهي تعاني من ازمة سياسية داخلية واقتصادية وانقسام في حزب رئيس جمهوريتها ولن يكون هناك اجتياح الا بضوء اخضر امريكي وهذا لن يحصل بحسب الأخبار التي كانت تتوارد يومها "

 

التفاصيل ...

قصة: توسَّل القط إلى الفأر لكي يشغله عنده
 
الثلاثاء 15 ايلول 2020 (126 قراءة)
 

إبراهيم محمود

السنة هذه في مدينتنا، يُضرَب بها المثل، حيث يصعب إيجاد ولو فأر واحد في بيت أحدهم. ألم يقل قديماً " لا أثر لطحين على ذيل فأر في بيت فلان "؟. يمكنك أن تعمم ذلك كثيراً، ولن تكون مبالغاً. أكثر من ذلك، يصعب إيجاد فئران خارج بيوتها، إذ يبدو أن هناك من مات جوعاً، ومنها من حاول الخروج بحثاً عن مكان يسد به جوعه، ومنها من غادرها كلياً، شعوراً منه، أنه لن يجد ذلك الخبز الوفير لقرضه، ومنها من استقر في مكان خرِب، شعوراً منه، أنه أفضل مكان لردّ غائلة الجوع. لكن أمر القط كان أصعب، فما أكثر القطط التي كانت مدلَّلة، وقد رُمي بها خارجاً، لتلقى صدَّاً لها وهجوماً عليها من قبل نظيراتها القطط الشاردة، وهي تنال منها، لأنها قد نسيت عادة الدفاع عن النفس، بسبب الدلال المفرط الذي تعرَف به في بيت أصحابها.

 

التفاصيل ...

قصة: القرار
 
الثلاثاء 15 ايلول 2020 (94 قراءة)
 

د.هجار اوسكي زاخوراني

كيف ترضى بهذا الذل طوق حول عنقك وبيت ينافسك فيه الذباب صيفا والصقيع شتاءا 
انظر إلى بطنك كيف يضمحل ماذا يطعمك صاحبك ؟
أم إنه لا يطعم ؟ 
هكذا كان ينبح الكلب الشريد ويسأل صاحبه الكلب المربوط أمام المنزل 
اخي من كثرة السرقات جلبني حمه وقلدني منصب الحارس الرجل اصطفاني من بين الكثيرين 
اجل هو لا يطعمني إلا القليل لكنه يحترم عملي 
ههههه يحترمك وأين هذا الاحترام  ؟

 

التفاصيل ...

قصة: السد الشجاع
 
الأثنين 14 ايلول 2020 (136 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

تقع مدينتنا في منخفض أرضي كعين مفقوءة وثمة جبال تحيط بها، وليس من سَنة تمر، إلا وتقع تحت رحمة سيول جارفة، تعرّضها لأخطار كثيرة في الأرواح وموارد الرزق، والأخطر من كل ذلك، النهر الذي يمر بالقرب منها، ومجراه هش، لهذا، فإن تربته من الطرفين تشهد انجرافات متتالية،إذ تتزايد أعداد ضحاياه سنوياً، وحتى الحيوانات الأهلية، والأشجار التي تُقتَلع، حيث يجري ماء النهر سريعاً، ومن الصعب السباحة فيه، أو اعتباره صالحاً للملاحة. وبصفتي أقدم مهندس تربة في المدينة، فقد أشرتُ في أكثر من مكان ومناسبة، وعبر مقالات لي، بلزوم لجم هذا النهر، وحتى حماية مدينتنا من الأخطار المحدقة بها، في السيول الدورية حدوثاً، والأخطار المتزايدة لهذا النهر: عندما يفيض، وعندما ينخفض مستوى منسوبه، وما يشهده من سقوط ضحايا فيه، بسبب بنية التربة المجاورة، وأخيراً، تحقق هذا الطلب، ففرحت وأي فرح !

 

التفاصيل ...

قصة: نَدَم الذئاب
 
الأحد 13 ايلول 2020 (139 قراءة)
 

إبراهيم محمود

جهرت ذئابٌ بالدعاء إلى خالقها لكي يمنحها القدرة على التحوُّل إلى بشر، لتقيم في مدينتنا. فاستجيبَ لها، ودخلت مدينتنا، بشراً عاديين، وخلال زمن وجيز، أصبح هؤلاء معتبَرين في سجلاتها الرسمية، ونظراً لأن هؤلاء تجري دماء ذئبية في عروقهم، فقد تميَّزوا بالنشاط الهائل، والسرعة في إنجاز المهام الموكلة إليهم،  والدقة في تنفيذها، فلفتوا الأنظار إليهم، وخلال زمن قياسي، تسنَّموا مناصب يحسَدون عليها،ليصبحوا المرجع للكثيرين ممن كانوا يسبقونهم في إدارة وظائف لها وجاهتها، وحتى تدار في جو من السرّية.
ولم يصدّقوا هم أنفسهم تلك الحفاوة التي لاقوها، وتقديم الخدمات لهم جرّاء مناقبهم.

 

التفاصيل ...

قصة: للفكاهة
 
الأحد 13 ايلول 2020 (148 قراءة)
 

عثمان محمود

في وسط سيل جارف من قساوة الحياة من حولنا لا بد من الفكاهة : 
أبو الخير ، وأبو العز ، وأبو الفرح اجتمعوا على طاولة واحدة ، وبدى ابو الخير غير طبيعي متوتر....
ابو العز ما بك ابى الخير ؟ 
ابو الخير بعد تفكير... قال : 
زوجتي كلما تزور أهلها تجلب معها بعض الاشياء والأغراض..( عادة معروفة لدى الكثير من الناس ) ، ويضيف زوجتي وعلى كل حركة داخل البيت أو امام مائدة الطعام تقول لي شايف هاي معلقة جلبتها من اهلي ....شايف هاي الكاسات عام الماضي جلبتها من اهلي ...شايف هاي ....شايف هاي و قائمة شايف هاي طويلة ... لكن في جلسة إفطارنا الصباحية لليوم قالت أم الخير : 

 

التفاصيل ...

قصة: مدينة 2020 العصرية
 
الأحد 13 ايلول 2020 (111 قراءة)
 

إبراهيم محمود

التقى القط وابن آوى على مشارف المدينة. عبّر كل منهما عن همومه ومضايقاته الذاتية، وما يجري في محيطه، حيث الأسماء لم تعد هي نفسها، وفي كل يوم مستجد. خطرت فكرة في ذهن ابن آوى اللعوب، فسبقته ابتسامة، أراحت ذائقة القط الماكر:
-لماذا نحن نحمل من الهموم أكثر مما يجب؟ وحولنا، نادراً ما تجد من يهمه الجاري مثلنا، لنركب التيار، قبل أن يجرفنا.
حرّك القط ذيله وقوَّسه ثم بسطها أرضاً، ولولبها:
-هاتها، فأنت أبو المخارج السعيدة .

 

التفاصيل ...

قصة: أحمد خاني وثعالب المدينة
 
السبت 12 ايلول 2020 (140 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

ضاق أحمد خاني الشاعر الكردي الكبير صدراً بعزلته، وشعر بحاجة إلى الخروج من قبْره، ليتنفس هواءً، ويتجول في المدينة قليلاً، ليضيف أبياتاً شعرية جديدة إلى رائعته " مم وزين ".
خرج بلباسه الكردي المعروف، وداعبت لحيته المقتصدة أنسام هواء عليلة، وقد استشعر روحاً جديدة بين جنبيْه، الأمر الذي حفَّز لديه رغبة حميمة لأن يستطلع المدينة جيداً.
راعه منظر غريب، وهو يرى كثرة الثعالب فيها، إذ نادراً ما كان يرى رجلاً أو امرأة، إلا ومعه/ معها ثعلب، كما هي الثعالب التي عرِفها في أيامه، مع فارق أن أذيالها بدت طويلة أكثر من اللازم، وأفواهها مستدقة، وآذانها عريضة ومنتصبة، مع ميلان قليل على جانبيّ الرأس.

 

التفاصيل ...

قصة: المتحوّلون
 
الجمعة 11 ايلول 2020 (159 قراءة)
 

إبراهيم محمود

أربعة من الأصدقاء الذين خَبِروا بعضهم بعضاً منذ عقود من الزمان، سلكوا طريقاً طويلاً، متوجهين إلى جهة بعيدة نسبياً، لينظموا أمورهم فيها .
لم يكن سلوك الطريق سهلاً، إذ كان يتصف بالوعورة والحفر المعترضة، وهذا يعني زيادة في زمن الوصول إلى مقصدهم .
شعروا بلزوم الراحة، حيث السماء ملبَّدة بغيوم بيضاء ناصعة، مرفقة بهبوب رياح شديدة البرودة، فاحتموا ببيت مهجور، كان نعمة عليهم، ليجدوا فيه الدفء، خصوصاً وأنهم أشعلوا ناراً في حطب متوفر في محيط البيت، ومعهم زوادتهم وقد حسبوا لها حساباً.

 

التفاصيل ...

قصة: طريق الضباع
 
الخميس 10 ايلول 2020 (127 قراءة)
 

إبراهيم محمود

كان علينا أن نستبق الوقت، توفيراً للوقت، سالكين الطريق الذي يصل بنا إلى النبع الذي يغذّي مدينتنا بالماء، حيث يقع على مبعدة عنها، تتطلب مسيرة أيام مشياً، وجهداً ويقظة، فهو غير آمن، إذ لا بد من تنظيف مجراه، وهو ما اتَّبعناه دورياً. حزمْنا أمورنا، وحملنا زوادة الطريق وما يلزم، ربما تحسباً لأي طارىء، على الأقل للدفاع عن أنفسنا ضد خطر عارض، خطر غير محتسَب.
كنا نعرف الطريق جيّداً، واعتبرناه مسيرة استجمام وترويحاً عن النفْس أحياناً، وكان لا بد من ذلك، لأن سلوك طريق كهذا، يحتاج إلى المرونة والخفَّة، حتى لا ينال منّا التعب سريعاً .

 

التفاصيل ...

قصة: الحمار س
 
الثلاثاء 08 ايلول 2020 (163 قراءة)
 

إبراهيم محمود

أعْيتْني هذه المدينة في التكيف معها. لا الدروب الوعرة الموحشة، لا المنحدرات الزلقة، لا الوديان المتخمة بالحشائش المِترية طولاً، ولا البقاع المريبة الآهلة بالضواري هزمتني، وسرَّعت في وتيرة عمري الحماري مثلها. هذه المدينة فقط، دون أي مدينة أخرى، دون سواها، أورثتْني الحمّى الحيوانية التي تصيبنا نحن معشر الحمير في مثل حالات العجز هذه.
حمَّاها أعادتني إلى الوراء كثيراً، إلى حكاية جدّي الحمار الأول، وكما وصلتني الحكاية عن طريق التسلسل، وموجزها، أننا لم نصبح حميراً، لم نعرَف حميراً كما نحن الآن، إلا لأننا حوصرْنا، وسرِق منا صوتنا، لنعرَف بـ" النهيق " فقط، وصلابتنا، لنعرف بالغباء فقط.

 

التفاصيل ...

قصة: فيروس كورونا في مكتبي
 
الأحد 06 ايلول 2020 (165 قراءة)
 

إبراهيم محمود

كعادتي، حين أقرأ أو أكتب، أستغرق في الحالة المرافقة، أنسى أنني في غرفة، رغم أنها بائسة، أنسى أنني في منطقة مشهود لها بالصخب والضجيج، كما لو أن أهلها يعرّفون بأنفسهم، ويؤكدون وجودهم بالطريقة هذه، أنسى أنني أنا، ويا بؤس أناي حيث أعيش، أتنفس قراءة وكتابة، خلاصاً ما، من هذه المدينة " مدينتنا " المبتلي بها اسمها منذ حين من الدهر.
فجأة تنبهت إلى صوت، صوت حقيقي طبعاً، لا أدري من أين، كأنه خارج من زوايا الغرفة كلها، وأمامي كذلك، مضيتُ في حالتي، فاشتدت وطأة الصوت، حيث أدركتُ أنه يقصدني:
-أعطني بعضاً من وقتك، ولن تندم أبداً، فأنا على عجلة من أمري، مثلما أنت نفسك على عجلة من أمرك !

 

التفاصيل ...

قصة: بَلبَلة في غابة مدينتنا
 
الأحد 06 ايلول 2020 (156 قراءة)
 

إبراهيم محمود

صدر قرار مفاجىء عادةَ أغلبية القرارات من أولي الأمر في مدينتنا، بإخلاء حديقة الحيوانات، وإرجاع الحيوانات، برّية وبرمائية ومائية وطائرة إلى بيئاتها الخاصة المعروفة، دون إرفاقه بالتفاصيل المفترضة، وكما هو المتردّد عقْب أي قرار كهذا، فقد دخل الناس في تكهنات وتجاذبات أحاديث وخلافها، ورغم تسرُّب سبب وحيد لهذا الإجراء إلى أوساط العامة والخاصة أيضاً، وهو أنه، لا يليق بمدينتنا أن تجعل الحيوانات فرجة للناس فيها، وهي تحبسها في أقفاص، وتتحدث عن الحرية، فهذه لا تتجزأ، لم يجد الناس بداً من التصديق، أو لم يكن في مقدورهم عدمَ التصديق، لأنه نادراً ما يصدر قرار كهذا أبعد من كونه ذا اتجاه واحد.

 

التفاصيل ...

قصة: صاحب المعالي الخصْية
 
السبت 05 ايلول 2020 (192 قراءة)
 

إبراهيم محمود

قرأت في أكثر من مكان، وعلى لسان المختص بطب الأعصاب، أن أحدهم قد تنتابه حالة مرَضية: جسمية ونفسية، داخلة في نطاق " الطب السيكوسوماتي "، وهي تسمية يونانية تعني " الطب الجسمي- النفسي "، فيصاب الجسم بوهن معين، وفي إثره تصاب النفْس بوهْم معين، حيث لا يعود الواقع منظوراً إليه بأشيائه، كما هو، وهذا ما يسبب مشاكل كثيرة. سوى أن هذا الطب أغفل مرضاً أكثر من كونه مرضاً جسمياً نفسياً، وِجدت أمثلة كثيرة له في مدينتنا، وقد عشت حالة كهذه، ومازلت شاهداً على آثارها، لا بل وتداعياتها، ولعلّي أعتقدها جديرة بالتنويه إليها. ولا ألزِم أحداً بتصديقها طبعاً.

 

التفاصيل ...

قصة: حيواناتي
 
الخميس 03 ايلول 2020 (175 قراءة)
 

إبراهيم محمود 

كان صاحبي قريباً منّي جداً، وصاحبي وأنا إزاء مرآة ضخمة مسمَّرة على الحائط، مرآة نبيهة حساسة في إبراز الصورة الماثلة أمامها. بانت صورتي، بالكاد بانت صورة صاحبي. قلت له:
-أرأيت ما يجري في المرآة ؟
كان طبيعيَّ الملامح:
-أنا لا أرى شيئاً كما يجب. هذا غريب ؟
سألته باستغراب:
-ألا توجد الفارق بين صورتك وصورتي ؟
هز رأسه، ليجيب بعدها:

 

التفاصيل ...

قصة: سردية ليلة الثلاثاء
 
الخميس 03 ايلول 2020 (139 قراءة)
 

فرهاد دريعي

لم يجد نفسهُ ضحلاً وباهتاً كما  هو عليهِ اليوم ، فالرجولةُ سُحِلت فيهِ تحت وطأةِ الصراعِ في داخله .
كان يريدُ أن يقولَ شيئاً ، أو يفعلَ شيئاً ما، لكن لم يكن أمامهُ سوى أن يفركَ يديهِ في دلالةِ أنَّ لا حولَ لهُ .
لم يكن يستحضره قول أو فعل معين ، لذا فقد كان يحاصرُ نفسهُ بأسئلةٍ بليدةٍ تارةً ومتمرِّدةٍ حيناً .
والآخرُ في داخلهِ يُجابههُ بصفاقةٍ غيرِ معهودةٍ ويضعهُ في إحراجاتٍ مؤلمةٍ ، عِندها لم يكن يَجدُ لديهِ ما يُدافعُ بهِ عن نفسهِ ، فيشرعُ بشتمِ ذاتهِ ويحتقرُها .
لقد تغيَّرَ كل شئٍ فيهِ إلّا ما بدا ظاهراً ، وهو يَسعى إلى التأقلمِ  مع هذا الصَّدعِ الذي شطره الآن، إنهُ ليسَ خدشاً بسيطاً سيلتئمُ بمرورِ الزمنِ كما توهَّمَ بدايةً ، لقد أخطأ في تقديرهِ هذا، كما أخطأ بأَنها قد تكونُ إلفةً عابرةً ستمرُّ سريعاً  ، ما أساءهُ لاحقاً أنهُ بدأ يكذبُ ، كأنْ يَسألهُ أحدهُم : كيفَ حالكَ ؟ . فيردُّ : أنا بأحسنِ حالٍ ، ويتصنَّع البشاشةَ والإبتسامَة في رياءٍ .

 

التفاصيل ...

قصة: القِرَدَة لا «يأكلون» الموز
 
الأربعاء 02 ايلول 2020 (166 قراءة)
 

إبراهيم محمود

لا أحد يستطيع أن يعطي وصْف موز مدينتنا حقَّه، نظراً لنوعيَّته وكثرته، وهو ضمن مساحة أرضية واسعة، والذي ضرِب فيه المثل لهذا السبب في هذا المدى المفتوح، إلى درجة غلبة الأصفر " لون الموز طبعاً " على اللون الأخضر للشجر ورؤيته من مسافات بعيدة، كما لو أنها مصابيح مخروطية تشع وسط بحيرة من الظلال المتراقصة، وحتى بالنسبة لفنان موهوب جداً، يكون رسْم هذه الغزارة وبالجودة المقدَّمة تحدّياً كبيراً، يحسَب له ألْف حساب وحساب.
وقد تعرضت أشجار الموز العالية والضخمة لغزو طيور غريبة، تكتفي بنقر الموز وإتلافه، فكان لا بد من التصدّي لهذا الهجوم الجائر الغادر، وهو ما شغل أذهان المعنيين بأمن المدينة الزراعي، وهو مهمٌّ، خصوصاً، وأن الموز يشكّل رئة المدينة الاقتصادية، وعلامة شهرتها الفائقة.

 

التفاصيل ...

قصة: هل توجد هناك بريفان أخرى !! ... قصة من قريتي
 
الأربعاء 02 ايلول 2020 (250 قراءة)
 

هيثم هورو 

-1-
توفي رجل برفقة زوجته إثر حادث أليم ، تركا خلفهما فريدة الزهرة، ربيعية يانعة ، تبلغ من العمر سبع سنوات ، عاشت بريفان برعاية عمها في منزله الى أن غدت في سن الزواج. 
طلب ابن عمها الآخر يدها للزواج ، وافقت الفتاة عليه دون تردد، وسرعان ما تألقت نجمة الخطبة في جو ساده الغبطة والسرور ، وذلك بمشاركة جميع أهالي القرية وفق العادات والتقاليد السارية في منطقتنا ، حيث كان صدى الموسيقى والألحان يراقص اوراق كرمة العنب والرمان المحيطة بالقرية، وأما صديقات العروس ابهرت الحضور برقصاتها الشعبية، وموسيقى زغاريدها كعذبة امواج نهر عفرين. 
وهكذا انتهت حفلة الزفاف ، و بالطبع كان يتخللها تقديم الحلويات والفواكه الى المشاركين الأحباء، والبسمات اللطيفة لم تفارق وجوههم ، تعبيراً عن سعادتهم وحبهم للعروس. 

 

التفاصيل ...

قصة: بكاء المير جلادت بدرخان
 
الثلاثاء 01 ايلول 2020 (226 قراءة)
 

إبراهيم محمود

في مقهى صغير ببرلين، تعرّفنا على بعضنا بعضاً، والوسيط بيننا أحد الأصدقاء، وكان ذلك أثناء زيارتي إلى برلين في ربيع 2006، كان طاعناً في السن، لكنه كان ممتلئاً صحةً وحيوية .
تطرقنا إلى أحاديث شتى، طالت همومنا الموزعة في الجهات الأربع في العالم، وحيث نقيم، وأحوالنا. ليتركز الحديث عن الجانب الثقافي، ويبدو أن الرجل رأى فرصته في ذلك، لينظر ناحيتي، يرفع يده عن الطاولة قليلاً، فاتحاً إياها وهي باتجاهي، ليسألني:
-لابد أنك، وكونك مثقفاً كردياً، تعرف المرحوم المير جلادت بدرخان ؟

 

التفاصيل ...

قصة: الحصان المجنَّح ذو الرأس التنّين
 
الثلاثاء 01 ايلول 2020 (153 قراءة)
 

إبراهيم محمود

لطالما تنكّرتْ مدينتنا لوجود فقراء فيها، حتى لا يُساء إلى سمعتها في الخارج، كما اعتادت على قول ذلك مراراً، والتصريح به في مناسبات شتى، وتكذيب لا بل ومعاقبة من يقول خلاف ذلك، غير أن موت شاعر عاش في فقر مدقَع معظم حياته، غيّر وجهة نظرها بزاوية كاملة رغْم القيّمين عليها، فحين مات لم يؤتَ على ذكره حتى جهة الإعلام العادي فيها، وقد شارك في تشييع جنازته أخوه الوحيد، المعدَم مثله، وزوجته الحسناء وطفلها الصغير، وجار كان صديق زوجها الوحيد بهمومه، إلى جانب كلب ألِف زوجها وقطة صغيرة كانت تلاعب طفل الشاعر الصغير .
ما سبَّب تغييراً في الموقف، هو أن وسائل إعلام دول لها صوتها، مع كتّابها، ركّزت في مختلف منابرها الإعلامية والثقافية على تأسفها لرحيل شاعر نابغة، كان يراسل صحفها، وبرَع في كتابة الشعر، وعبَّرت عن سخطها تجاه مدينة، لا تولي أي اهتمام بمبدعيها، وهو ما تنبّه إليه من هم معنيون بمسائل كهذه، ولم يعد في وسْع أولي أمر المدينة تجاهل الحقيقة، والتنكّر لما جرى.

 

التفاصيل ...

قصة: أحمد خاني الممسوخ
 
الأحد 30 اب 2020 (225 قراءة)
 

إبراهيم محمود

هذه المدينة، كما يبدو، اختلط فيها النوم بالصحو، الكابوس بالواقع، وأنا كنتُ بلا نوم فعلي، بلا صحو فعلي، كنت بين الاثنين. وما أنا متأكد منه أنني كنت نائماً، لا، ربما شبه نائم، لأنه تناهى إلي أن هناك طرْقات على باب بيتي، طرقات خفيفة ومتقطعة، كما لو أن الطارق لا يريد إزعاجي وعائلتي، أو لحرْصه على عدم إزعاج من في العمارة، لهذا جاءت طرقاته خفيفة.
فززتُ من فراشي. كيف كنت واقعاً: نائماً أم صاحياً؟ لا أدري تماماً. فتحت الباب، ومضى نظري باستقامة، لأنظر من سيقابلني خارجاً. فوجئتُ، لا إنسان، بدا لي أنه جسم متكور على نفسه، لم أمعن النظر فيه، أهملته، لا بد أن النوم أثقل علي، أو ما يرِدُ من عالم النوم في وطأته علي، وحاولت إغلاق الباب، وأنا ثقيل الخطو، فجاءني صوت خافت: ألم تعرفني؟

 

التفاصيل ...

قصة: الدعاء الكلبيّ
 
السبت 29 اب 2020 (181 قراءة)
 

إبراهيم محمود

التقيتُ صديقي في ممشى حديقة مدينتنا. فوجئتُ بلون سحنته الليموني.كان شاحب الوجه للغاية، كما لو أن دمه مسحوب منه كلياً. دون أن أسلّم إليه ، هرعت إليه معاتباً إياه بشده:
-كيف لم أعلَم بمرضك هذا؟ كان عليك الاتصال بي يا رجل !
ابتسم. جاءت ابتسامته شاهدة على مدى تأثره بالمرض، كما تبيَّن لي، ليقول:
-إنه ليس مرضاً !

 

التفاصيل ...

قصة: حالة طوارئ قصوى
 
السبت 29 اب 2020 (221 قراءة)
 

إبراهيم محمود

بالرغم من أن مدينتنا شهدت حالات طوارئ كثيرة، وكما يشهد مَن هم قبلنا، إلا أن واقعة خاصة جداً كهذه، تعلَن حالة طوارئ قصوى بسببها، بلبلت الأذهان والنفوس، وقد واجهت كل من لديه عينان وأذنان ولسان وعقل راجح كذلك، ليركّز عليها، ويكاد ينسى عمله الذي يؤمّن به لقمة عيشه، من الساسة الكبار باختلاف مشاربهم الكبير، كما يُسمّون، إلى المشتغلين بالثقافة أو أهلها، أو كما يُسمّون أنفسهم هكذا، إلى أصحاب الحرف الكبيرة والصغيرة، وضمناً العتالون وحمَلة السّلال، وباعة الأرصفة والشحادون والمتسولون في القوادة والنشل والمتمرسون في القُوادة أيضاً.
أيُعقَل أن تستنفر مدينتنا قواها بهذا الشكل، فلا يعود من حديث، ولا شاغل للناس، حتى من يعرَفون بالاقتصاد الشديد في الكلام، ونشدان العزلة والوحدة، وعلماء المخابر...الخ، إلا الاهتمام بها، فضولاً أو منافسة لإظهار من يكون الأقدر على وصف ما رآه وعاينه عن قرب، أو انشغالاً فعلياً بحقيقة هذه الواقعة التي وضعت مدينتنا هذه أمام حالة خاصة عمّتها كاملة ؟

 

التفاصيل ...

قصة: كورونا و الميراث * قصة قصيرة
 
الجمعة 28 اب 2020 (183 قراءة)
 

ماهين شيخاني

 منذ إحدى وأربعون عاماً ، عندما كنت في التاسعة عشر من عمري ، دس زميلي في جيبي نشرة حزبية من أربعة صفحات. ومنذ ذلك اليوم خضت العمل والنضال السري في صفوف الحزب وواجهت على الواقع شتى أنواع القسوة والحرمان والطرد من الوظيفة و التهديد بحياتي ولم أفكر يوماً بذاتي أو بمصير أسرتي ذقت الفاقة والجوع ولم يثني ذلك من عزيمتي ، وأستطيع الآن أن أحصي حصيلة حياتي وأن أسجلها كما يفعل أصحاب الملايين فأجدها هكذا ... 

 

التفاصيل ...

قصة: الثعلب أو ابن آوى
 
الجمعة 28 اب 2020 (197 قراءة)
 

إبراهيم محمود

قَدِم إلى مدينتنا رجال ملثَّمون، بالكاد تظهر عيونهم، إنما كانت عيوناً دائرية غائرة، ولا تخفي بريقاً ينبعث من سطحها يحُول دون رؤيتها تماماً، وفي صحبتهم حيوانان مخالفان للمعهود، وهما ثعلب وابن آوى، إذ لا أحد يستطيع التأكيد على جواز مصاحبة مثل هذين الحيوانين للبشر، بالعكس إنهما ينفران من البشر، عدا عن ذلك، ماذا يفعل حيوانان كهذين مع هؤلاء الرجال وهم بلباس يغطي كامل أجسامهم؟ ثم كيف لرجال كهؤلاء أن يصطحبوا معهم مثل هذين الحيوانين، لماذا هما بالذات وليس غيرهما مثلاً؟ أكثر من ذلك، كانا يتقدمانهم، كما لو أنهما يعرفان الطريق، ودون أن يلتفتا يميناً أو يساراً، أو يظهرا من الحركات التي يعرَف بها الحيوان في الحالة هذه: دوام النظر في الاتجاهات كافة، مد الخطم إلى الأمام ومن ثم رفْعه، وتثبيته حيث الشم موقع متقدم استطلاعي وهو يتلقى روائح لكائنات في المكان، نشداناً للتكيف طبعاً .

 

التفاصيل ...

قصة: الحيَّة فقط
 
الأربعاء 26 اب 2020 (226 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

 ورد في كتاب الجاحظ "كتاب الحيوان" وفي نسخة غير محققة، وفي هامش إحدى الصفحات المتعلّقة بـ" الحيّة "، ربما متأثراً بأرسطو، أن هناك جنساً من الحيّات، لا نظير له في العالم ككل، يصاب بمرض غريب هو " مرض التضخم " يضاعف فيه الشراهة والتهام أي حيوان يصل إليه، وحين يكف عن الالتهام المناسب لحجمه يهرش جسمه، بحركات أشبه بالهستيريا، ويتضاءل حجمه هذا إلى درجة التلاشي عن الأنظار، وقد أكد على هذا الخبر أعظم كاتب أرجنتيني مهتم بأخبار كهذه، وهو بورخيس في إحدى حكاياته الخيالية، وبشكل مختصر جداً.
وما تناهى إلى مسمعي، هو المرتبط بهذه الحيّة التي ألحّت علي بطبعها الغريب، وشكلها الغريب، وحجمها الغريب، وهيئتها الهائلة الضخامة والمريعة البادية الغرابة، حيَّة ربما لم أسمع بمثلها في حدود معلوماتي .

 

التفاصيل ...

عدد الزوار

يوجد حاليا, 91 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

القسم الكردي