القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

twitter


البحث



Helbest

قصة: أصبحْتُ نمْلةً
 
الأثنين 29 نيسان 2019 (75 قراءة)
 

صبري رسول

تحسستُ وجهي، بأناملي، كان مكوراً وصغيراً، شعرتُ به كوجه نملة. عينانِ غارقتان في الحجم المجهري، رأس مرتبطٌ بالصَّدر بنهاية دقيقةٍ، الشّكل طولاني مؤلّف من قسمين. هل أصبحت نملةً؟ 
يا إلهي! لقد أصبحت نملةً. كيف أتفادى نظراتِ النّاس وتعليقاتهم؟ ماذا لو رأتني زوجتي التي تفتخر بوجهي النَّاعم البيضوي؟ لو رآني الجمهور الذي صفّق لي كثيراً في نهاية أمسية أدبية؟ ماذا لو دخلتُ الفصل الدراسي بهذا الرأس الصغير؟ كيف سيستقبلني الطّلابُ النزقون في الحصة الأولى؟ وكيف سأشرح لهم تاريخ الأدب المملوكي بكلّ انحطاطه المدهش؟ تاريخ تلك الحقبة يشبهني، ويشبهُ النّمل شكلاً فقط، الشّبه بين الأدب في تلك الفترة وبين النّمل كبير للغاية، فهما يشتركان في التّدني الحجمي.

 

التفاصيل ...

قصة: هدية إيفا
 
السبت 27 نيسان 2019 (80 قراءة)
 

صبري رسول

وضعْتَ حقائِـبكَ المتعبةَ على مصطبةِ المدخلِ، تنفسْتَ الصعداءَ، خفتَ لهاثُك قليلاً نظرْتَ إلى الأفقِ الرَّماديّ وراءَ سهولِ "ملامرس"(1) حيثُ كلُّ شيءٍ يتلاشَى هناك. فتوغّلتِ المسافاتُ في داخلِك. لم يتغيرْ شيءٌ في هذه القريةِ منذُ رحيلِكَ، فهي تستظلُّ بأشجارِ الحورِ والتُّوِت وتتكئُ على تلةٍ تخبئُ كنزاً من المالِ والحكاياتِ وتميلُ إلى السَّكينةِ والرّكودِ حتى يَخْدُش رقادَها ضجيجُ الصَّيفِ اللاهبِ. 
وضعتَ سبابتَكَ على الزِّر الباردِ المسقوفِ جانبَ البابِ ولم تنتظرْ فتحَهَ، بل شرعتَ تفتحُ إحدى الحقائبِ، وقلبْتَ محتوياتِها، أخرجْتَ علبةً فيها شيءٌ من قلبِك وتعبِكَ، ومجسمًا مكسواً بالوبرِ النَّاعمِ، تظنُّ أنّه "بسو"(2) بذاته وأغلقْتَها دونَ ترتيبِ فوضَى محتوياتِها، فالفوضَى تلاحقُكَ أينما كنْتَ، وكثيراً ما تدفعُ فاتورةَ فوضى غيرِك، ويحمِّلونَك ثمنَ أخطائِهم وفوضاهم أكثرَ المراتِ، وورثْتَ من فوضَى قريتِك ما يكفيك طوالَ حياتِكَ. هذه الهدايا لها.

 

التفاصيل ...

قصة: مأساة بسيطة
 
الجمعة 12 نيسان 2019 (75 قراءة)
 

قصة : ستيغ داغرمان
ترجمها عن السويدية : فرمز حسين

المآسي الكبيرة كلها حدثت منذ زمن بعيد.  نستطيع القراءة عنها في الكتب و نشاهدها على خشبات المسارح. في أيامنا هذه تحدث مآس بسيطة فقط مثل أن ينجب الناس أطفالاً على الرغم من أن قدراتهم المادية لا تسمح لهم بالزواج، أو أن ساعي بريد متزوج يقع في غرام امرأة أثناء جولته الثالثة وهي واقفة على عتبات درج منظّف للتو، و لكنه لا يستطيع أن يشتري لها قبعةً، لأن لديه ابناً غير شرعي يؤمن له حاجاته

 

التفاصيل ...

قصة: دموع نازا
 
الخميس 11 نيسان 2019 (83 قراءة)
 

زهرة أحمد 

استيقظت الأم نازي قبل أن تدفئ الشمس صباحاتها الباردة، خبأت أحلامها تحت وسادتها المبللة بدموع الشوق، وتحت أجنحة الفجر، نفضت عن نفسها الأحزان لتكون قادرة على الاستمرارية بالرغم من طقوس الألم. 
بدأت الأم يومها الربيعي بترتيب أبجدية حديقتها المنزلية، الكبيرة بمساحتها، المزدانة بأشجار الزيتون والفواكه، قبل أن تبدأ عملها برسم ألوان الحب، تقف أمام إحدى أشجار الزيتون، تحضن رونقها وتقبلها بكل شوق. إنها الشجرة التي زرعها زوجها يوم ولادة ابنها آريان لتحمل اسمه وعطر أنفاسه. 

 

التفاصيل ...

قصة: سلوك حضاري.. قصة قصيرة
 
الخميس 28 اذار 2019 (100 قراءة)
 

ماهين شيخاني

أخيرا أوقفوه أمام باب حديدي كتب عليه ( غرفة التحقيق ) , ركله أحد العناصر بركلة قتالية على مؤخرته دافعا إياه نحو الداخل , ارتد إلى الجهة الثانية , حاول الاستناد إلى جدار الغرفة ,عله يسيطر على توازنه ويبقيه متماسكا كي لا يسقط أمام الراكل , طغى صرير الباب لدى إغلاقه صرير أسنانه , أما صديقه فكانت النظارة من نصيبه , لحين التحقيق . ..مسح الغرفة بنظرة غاضبة .غرفة ضيقة , في زاويتها الجنوبية الشرقية طاولة حديدية قديمة صدئة ومتآكلة وكرسي قديم , رث ؟ اتكأ على الطاولة قليلاً بغية انتظار دوره في التحقيق , إلا أن انتظاره دام طويلا , فأضطرر للجلوس على الكرسي المهترئ حيناً والوقوف حيناً آخر وهو ينظر لذاك الإطار المتكأ إلى جدار الغرفة وبجانبه عصى من خيزران ذو رأس بيضوي مبسمر , نظر إليهما وقال في سره يبدو إن القدر جمعني بهذه الأدوات الحضارية التي كنت أسمعها من الموقوفين, كان يعلم بقياس الإطار , كونه عمل فترة في بيع الدواليب , ولهذا تمعن في معرفة الماركة وقال في سره: ليست يابانية إنها اندونيسية حتى هذه الشركة لها وكالة في تركيا أيضاً.

 

التفاصيل ...

قصة: الحدود
 
الثلاثاء 19 اذار 2019 (93 قراءة)
 

ماهين شيخاني

* الهي هؤﻻء أكرادك *
ثمة أشياء و مشاهدات لا تفارق الذهن بسهولة و ربما تبقى عالقة مدى الدهر ففي صبيحة اليوم الثامن من دوامنا  الصباحي أنا وأسرتي ، حتى مساؤنا المزمهر على مخرج جهنم، سقطت أشياء كثيرة من جسدي المنهك تماماً أمام عتبة مطعم المحطة الحدودي،  فاضطررت للجلوس على مقعد من رخام وانا أمعن النظر للجمهور المتدفق من كل صوب وفج عميق ، هالني المشهد المخيف لدى إعادة جثة حائرة من الطرف الشمالي وهي محملة على أكتاف الأهل بوجوههم المكفهرة والتي رسمت خيباتهم وتعاسة حظهم للدخول ثاتية إلى الدرك السفلي جعلتهم  مضطررين للعودة إليها مكرهين. 
فتحوا طاقة لهم على قدر عرض التابوت .

 

التفاصيل ...

قصة: محاكمة لون .. قصة قصيرة
 
الجمعة 08 اذار 2019 (119 قراءة)
 

ماهين شيخاني

ارتدت ملابسها الزيتية ووضعت شريطان أحمران على كتفيها ، ثم شدت شعرها من الخلف و اتجهت نحو المرآة لترتب وضع سيدارتها ،نظرت إلى الساعة التي كانت تشير آنذاك إلى الثامنة إلا ربعاً ، ابتسمت وخرجت للحاق بزميلاتها اللاتي تنتظرن بعضهن في نفس الموعد .

   خرجت بدوري – بعدها بلحظات – إلى متجري , وأنا في الطريق أفكر في كيفية ترتيب واستلام البضاعة الجديدة المستوردة من (  ... ..  ) . ما إن دخلت للتو حتى لمحتها وهي متجه نحوي ، ظننت بأن هناك حصة فراغ في المدرسة قد غاب عنها المدرس .أو أنها بحاجة إلى مبلغ من المال لشراء دفتر أو لوازم مدرسية .

 

التفاصيل ...

قصة: معركة القدر
 
الأربعاء 06 اذار 2019 (168 قراءة)
 

ديلان م تمي


"الحبُّ لا يمكن تفسيره، ولا يمكن إلا معايشته واختباره. ومع أن الحبّ لا يمكن تفسيره، فهو يفسّر كلّ شيء". 
أليف شافاق


لم تكن في يدي أيّ حيلة لتغيير قدرهما، حين رأيتهما يتعانقان تحت شجرة الجوز العجوزة، تمنّيتُ حينها أن يعود بي القدر ثلاثين عاماً إلى الوراء، لأُجدّد شبابي بحبّها للمرة الألف.أحدّق في تجاعيد وجهي وأتذكّر وسامة العشرين. 

 

التفاصيل ...

قصة: ليتني كنت السابع .. قصة قصيرة
 
الجمعة 01 اذار 2019 (111 قراءة)
 

بقلم:ماهين شيخاني

انطلقت الحافلة المليئة بالركاب،باتجاه المدينة البعيد والتي تستغرق رحلتها الاعتيادية،حسب خط سيرها المقرر من قبل إدارة المرور/خمسُ ساعات.ولذلك حاول الأستاذ مصطفى مدرس مادة الفنون وأخوه، قطع تذكر أمامية ،قريبة من جهاز الفيديو،ليتسلوا بمشاهدة الأفلام لحين وصولهما إلى المدينة.

أخرج سيكارةً من علبته وضعها في فمه،وهو يفتش عن ولاعته المهداة إليه في إحدى المناسبات ، وقبل أن يشعل السيكارة،كان مرافق الحافلة واقفاً على رأسه.

 

التفاصيل ...

قصة: أنثى مع وقف التنفيذ
 
الأثنين 25 شباط 2019 (155 قراءة)
 

عبدالباقي حسيني

التقاها آلان في حفلة عرس، كانت مضيئة كوجه القمر، مميزة بفتنتها من بين زميلاتها، عصرية، ترتدي فستانا أنيقا، ألوانه مفرحة و جميلة، قبة الفستان كانت مكورة جداً، تجعل  من نصف صدرها بارزاً منه، من دون أكمام، قصير فوق الركبة، قماشته لم تكن تغطي سوى نصف جسمها. حركاتها و تصرفاتها كانت توحي بأنها انطلاقية، جريئة، منفتحة. هذه المظاهر شجعت آلان للاقتراب منها. سلم عليها و سألها مباشرة عن اسمها. جاوبته بكل جرأة، اسمي شيرين و من عائلة "قوطرش". ابتسم آلان من اسم عائلتها، وقال: إنها عائلة مشهورة في البلد. ابتسمت هي الأخرى وقالت: صحيح ان الكثيرين من الناس تتهكم من هذا الاسم، إلا أنني أفتخر بأنني من تلك العائلة وأنتسب لتلك الكنية. 

 

التفاصيل ...

قصة: كائن يشبه الصرصور
 
الأحد 24 شباط 2019 (134 قراءة)
 

بقلم: ماهين شيخاني

الساعة اﻻن العاشرة واثنتا عشر دقيقة تماماً , جاء دوره من حصة الكهرباء منذ اثنتا عشر دقيقة ، نفض سيكارته انتبه  لصرصور أسود قاتم ﻻ يشبه الصراصير العادية والتي هي بلون البني في كاسه الفارغ ، تمعن به جيداً وسأل ذاته ايعقل أن يكون هذه الصراصير الغير عادية هم جواسيس أو تحمل أجهزة تنصت بداخلها / التكنولوجيا أضحت مفزعة / بحجم فزعه وقرفه  ...فمنذ ظهور هذه الحشرات وتنقل أخباره الشخصية بدقة لجهات عدة. ..؟
ارتشف من فنجان القهوة الباردة بعد أن تفقدها بدقة. .وتذكر ذاك الشخص عند لقاءه في وسط السوق سائلا :

 

التفاصيل ...

قصة: الغَيْمَة والرِّيَاح.. قصة للأطفال
 
الأربعاء 20 شباط 2019 (137 قراءة)
 

أحمد إسماعيل إسماعيل

أطلقت الرِّياح المارة فوق سطح البحر ضحكة عالية وهي تشاهد غيْمة تفرغ ما في جوفها من مياه في البحر.
أثار ذلك ضيق الغيْمة وانزعاجها، فقالت للرِّياح:
* من أنت، ولماذا تسخرين مني؟!  
فردت الرِّياح:
* إني الرِّياح العاصفة، وأنا لا أسخر منك، بل أستغرب من لهوك!
* ومن قال إني ألهو؟
* إنَّ صعودك إلى الأعلى صيفاً على شكل بخار، وسقوطك في البحر مرَّة أخرى شتاءً على شكل مياه؛ لهو وعبث؟!
* لقد عرفتك أيَّتها العابثة بالأمواج والضاربة للسفن، إنَّ عبثي ولهوي خيرٌ من أذاك للسفن والصيادين. 

 

التفاصيل ...

قصة: طائر الفينيق
 
الأحد 17 شباط 2019 (130 قراءة)
 

أوغست ستريندبيرغ*
الترجمة عن السويدية: فرمز حسين

كان ذلك في موسم الفراولة البرية في حديقة الكاهن حين رآها أول مرة. كان قد رأى قبلها فتيات كثيرات، لكن حين وقع نظره عليها عرف أنها هي، إلا أنه لم يجرؤ على قول شيء. ابتسمت له. كان لايزال تلميذاً في الإعدادية، لكنه عاد مرة أخرى وهو طالب جامعي، فقبّلها، ورأى توابيت المدافع وسمع أصوات الناقوس وبوق الصياد وشعر بالأرض وهي تتزلزل من تحت قدميه. كانت صبية في الرابعة عشرة من عمرها. نهداها ممتلئتان ومتوثبان عالياً وكأنهما بانتظار أنوف طامعة صغيرة، وأياد صغيرة خبيرة مداعبة. مشيتها كانت واثقة. شعرها كان أصفر كثيفاً وكأنها قطعة عسل على الرأس تترك رذاذاً من الماء من فضاء جبينها، العين كانت حارقة والجلد أملس ناعماً مثل قفاز اليد. 

 

التفاصيل ...

قصة: خبر مثير... لاجتماع الحمير ..؟.
 
السبت 16 شباط 2019 (191 قراءة)
 

 ماهين شيخاني

اجتمع حمير البلدة بعد يوم شاق من العمل والعتالة سرا في وادٍ هو بقايا لنهر كان يمر من أطراف المدينة، فتحوا محاضرهم وجداول أعمالهم لهذا الاجتماع ، وبعد دقيقة صمت على روح أحد رفاقهم ، ألقى رفيق المغدور نهقة حزينة، تهدلت شفته وتهدج صوته، ثم تدفق ينبوعا من الدموع وهو يذكر خصال رفيقهم وكيف بذاك الذي يسمى نفسه ببني آدم دهسه بلا شفقة ولا رحمة من دون أن يجهد نفسه  قليلا على دعسة الكابح كي لا ينزع عجلات السيارة، وقال :

 

التفاصيل ...

قصة: الكلب الضال
 
السبت 16 شباط 2019 (143 قراءة)
 

 يلمار سودربيرغ
ترجمة: فرمز حسين

مات رجل و بعد موته، لم يعتن أحد بكلبه الأسود . الكلب حزن طويلاً و بمرارة. لكنه لم يدفن نفسه مع سيده في قبره، ربما لأنه لم يكن يعرف مكان القبر، ولربما أنه في الأساس كان لايزال كلباً صغيراً، و مرحاً. و يرى بأن أمامه الكثير في الحياة مما لم يفعله بعد؟
يوجد نوعان من الكلاب : كلاب لها مالك و كلاب ضالة . ظاهرياً ليست هناك اختلافات جوهرية، الكلب الضال قد يكون سميناً مثل بقية الكلاب و غالباً مايكون أكثر سمنة. لا الاختلاف يكون في أشياء أخرى. الإنسان بالنسبة للكلاب مصدر رعاية لاحدود لها، وهو كالإله بالنسبة لها. إنه سيد تطيعه و تتبعه و تثق به، هذا هو المعنى الحقيقي من حياة الكلب.

 

التفاصيل ...

قصة: أنا و القبّعة
 
السبت 09 شباط 2019 (182 قراءة)
 

عماد الدين شيخ حسن

استنجدت منذ أيّام بقبّعةٍ شتوية تقيني بعضاً من قرّ بلاد الخالة ميركل و أهلها ، الى جانب حصانات و دروع البدن الأخرى .
و ذات إرتداء ، سمعت همساً يقرع  طبلتاي برفقٍ و يقول : 
أتستأذن لي أن نتبادل أطراف الحديث قليلاً ريثما تصل وجهتك ؟ 
التفتت حينها يمنة و يسرةً و دوراناً لأنظر الهامس ، و إذ بي وحيداً في طول  ذاك الشارع الكئيب كلّه !!
و لكن سرعان ما أسعف دهشتي تلك ،  الهمس و الهامس ذاته ليقول : أنا القبعّة من تخاطبك ، فلا تنشغل كثيراً عن استئذاني منك .

 

التفاصيل ...

قصة: القمار، الجنس، المخدرات
 
الثلاثاء 05 شباط 2019 (225 قراءة)
 

عبدالباقي حسيني

كان آزاد معجبا بمنشورات صديقته شيرين على الفيسبوك، وخاصة عندما كانت تنشر صورا وفيديوهات لمكان إقامتها في هولندا. كان يستمتع بصور حدائق التوليبان الشاسعة ، وبالنهر الجاري في وسط العاصمة امستردام، وبشرح الدليل السياحي لتاريخ الأبنية والعمارات الواقعة على طرفي النهر، وكان ينبهر دوما بمنظر السدود الضخمة التي منعت "البلاد المنخفضة" من الغرق في بحر الشمال. كما أنه تعرف من خلال صديقته تلك على المتاحف الكثيرة والمتعددة في تلك المدينة الرائعة.
 أعجب آزاد بهولندا عموما وبعاصمتها خصوصا، لذا قرر أن يزورها قريبا، فبدأ يبحث عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن أصدقاء آخرين مقيمين فيها، فوقعت عينه على اسم صديق قديم له يدعى لازكين، كان يعرفه شخصاً مرحاً، نشيطاً، عملياً، محباً للحياة، فكتب له على الماسنجر التالي: 

 

التفاصيل ...

قصة: زوجة السَخَّام
 
الثلاثاء 05 شباط 2019 (129 قراءة)
 

  يلمار سودربيرغ
ترجمة: فرمز حسين

إنها حكاية قاسية و محزنة، سمعتها أكثر من مرة في طفولتي و كانت دائماً تهزني و تبعث القشعريرة في جسدي.
هناك في طرف الشارع بيت قديم ذو واجهة رمادية ملساء و مدخل له قوس من الأعلى دون زينة تذكر، نعم سنوات عديدة و البيت هناك ربما كان مزيناً بمنحوتات من رسوم الفاكهة. كان مدخله  يفضي إلى حديقة ضيقة مرصفة بطريق من الحصى و فيها بئر مسجى بالحجر الأسود كالكثير سواه، لاتصله أشعة الشمس. في البيت شجرة زيزفون هرمة مقطوعة الفروع و بأغصان سوداء نتيجة هرمها و أوراق قليلة متناثرة في زوايا المكان.  الشجرة معمرة من عمر المنزل نعم ربما أكثر قدماً منه و هي كانت دائماً المكان المحبوب من الأطفال و القطط.

 

التفاصيل ...

قصة: جياي كورمينج
 
الأحد 20 كانون الثاني 2019 (189 قراءة)
 

زهرة أحمد 

وقف على مفترقِ طرقٍ تاه في اختيار أقصرها، يتأمل الأفق المجهول بحسرة، حائراً وحيداً. دموعه تخنق أنفاسه المنهكة، وحزن لا حدود له تخيّم على بقايا روحه، وتغرق مساحات التفكير بدموع الألم. حمله الثقيل شلّ أطرافه وحتى نبضات قلبه. وضع الجثة في حضن جبل الأحلام، وامتدّت نظراتُه حائرة يتأمل فيها عفرين وهي تئن بصمت كئيب تحت جنون القذائف المتساقطة من طائراتٍ تُسيّجُ فضاءَ المدينة وبساتين زيتونها بقاذفاتها.
محمد علي بوزو العفريني المروّض برائحةٍ شجرةٍ اختارَها اللهُ عنواناً في كتابه المقدس، بهيئته القروية الشامخة كجبال كورمينج، وملامحه الراسخة التي تأقلمت مع تاريخِ المدينة المدوَّن على أوراقٍ مدبَّبة لاتذبل مع الزّمن، وعلى جبينه رسمت المآسي أشكالها الأزلية. طقوس المأساة لم تستطع أن تخدش قلبه، لم ينحنِ لجبروت الحياة وقساوتها. 

 

التفاصيل ...

قصة: الحدود 2 .. قصة قصيرة.
 
الأحد 06 كانون الثاني 2019 (291 قراءة)
 

ماهين شيخاني

استبشرت الناس خيراً بعد التحول الذي طرأ على البلدان التي كانت تطالب بالحرية ، لكن بعد ستة أشهر على المظاهرات دخل البلد في مرحلة غير متوقعة و غير محمودة حيث نحت باتجاه آخر ﻻ تحمد عقباه ، وعندما اقترب أتون الحرب والدمار من منطقتنا , تسللت من تركيا مجموعات مسلحة واستولت على مدينة رأس العين القريبة من الدرباسية وبثت الرعب في قلوب الناس فلاذت بالفرار وهجرت شعبها وتأثرت درباسية بتلك اللعبة السياسية المقيتة بين أطراف النزاع ففروا الناس وهجروا منها أيضاً ، فاضطر " صابر" مع أسرته الصغيرة الخروج من المدينة كغيره والتوجه إلى الشمال "سرخت" للحصول على الأمن وفرصة عمل لتأمين لقمة العيش لأسرته.وأخيراً حط الرحال في العاصمة " أنقرة " بعد معاناة قاسية للبحث عن العمل في ورشة بناء , سكنوا مع العمال في منطقة قريبة من العاصمة حيث مكان عملهم , وبعد شهر ونصف قرر هو وصديقه أن ينزلا إلى العاصمة كونه لم يرى هذه المدينة من قبل وان يغير جو العمل ويستفيد من هذه الفرصة التي ربما لن تعوض و لم تسنح لهم ذلك بعد اليوم . تجولا في شوارعها وأسواقها وبعد أن هدهما التعب توجها إلى الحديقة العامة ليأخدا قسطا من الراحة.كان قبالة مقعدهما " كشك صغير " تقف  الناس ارتالا لشراء البوظة والأطفال يمرحون ويلعبون وهما يصيخان السمع  لقهقهات و ضحكات الأطفال فيتذكرا حرمان أطفالهما من هذه المتعة والتسلية , في تلك اللحظة لفت انتباهه إلى امرأة وابنتها الشابة وهن واقفات على الدور أمام الكشك، انتابه شعور خفي ، اربكته ، فقال لصديقه :

 

التفاصيل ...

قصة: الطريق
 
الأثنين 17 ايلول 2018 (300 قراءة)
 

ابراهيم محمود

أيقظ أفراد عائلته، الواحد إثر الآخر، منذ الصباح الباكر، بادئاً بزوجته التي عانت منه كثيراً، ورغم ذلك بقيت مخلصة له. خاطبها، لأول مرة، ومنذ زواجهما ذي الخمسين عاماً، بأرق الكلمات. استيقظت وملؤها خوف متوقع منه. مرَّر يده على رأسها بلطف على غير العادة. أعلمها أن طريقه طويل، وعليه أن يمضي باكراً. أنقدها مبلغاً من المال، لشراء ما يلزم. كان كبيراً جداً، حيث أخذته وهي ذاهلة عما يجري. نهضت من فراشها الذي كانت تنام فيه وحدها منذ سنوات طوال، ويكون هو في فراشه المجاور، وفي غرفة ممنوع دخول أي كان إليها. 

 

التفاصيل ...

قصة: لِمَاذا فَاز أرنوب؟ *
 
الأربعاء 08 اب 2018 (422 قراءة)
 

أحمد إسماعيل اسماعيل

ما أنْ طلعت شمسُ الربيع من بين الغيوم الخفيفة، وأرسلت أشعتها الدافئة إلى الأرض، حتى توجهت جميع حيوانات الحديقة إلى ميدان السباق. 
وهناك وقف المتسابقون في صف واحد، على أُهبة الاستعداد بانتظار صافرة المشرف، وعندما وضع المشرف الصافرة في فمه، ورفع يَدَه عالياً، قفز أرنوب إلى الميدان ووقف بين المتسابقين، فأثار ذلك استغراب المشرف، وعقدت الدهشة ألسنة الحاضرين، وسرعان ما سَرَت الهمهمات بين الجميع وهم يتساءلون:
- ما الذي جعل هذا الفاشل يشارك في السباق مرّة أخرى؟!
- من المعيب أنْ يشارك في السباق أرنب هزمته سلحفاة.
كانت خسارة أرنوب أمام السلحفاة في مهرجان سابق قد جعلته يتوارى عن الأنظار زمناً طويلاً، ويقفز بعيداً كلّما صادف أحدهم. 

 

التفاصيل ...

قصة: «الجميع خونة إلا هو»
 
الثلاثاء 07 اب 2018 (587 قراءة)
 

وليد معمو 

جلس على صخرة بازلتية باردة ومبللة منذ الصباح ، بعد تقاطع طريقي قرزيحل وباسوطة - عين دارة بمئات الأمتار ،  ثملاً حتى النهاية ، تعمد الرجل  اختيار ذلك الموقع ، وكان يرى المشهد العام نتيجة منطقية للمفردات المكونة له ، فعظمت آلامه ، ولن تخمد إلا بإكسير أعناب كورداغ  .
من على صخرته السوداء الباردة ، رأى أحياء المدينة المتباعدة ، كساقي امرأة  تُجهض ، وسيلٌ من السيارات المتسخة يخرج  منها .

 

التفاصيل ...

قصة: سيمفونية الرحيل.. قصة قصيرة
 
الأحد 22 تموز 2018 (391 قراءة)
 

زهرة أحمد 

بقلب مجروح وحيرة مبعثرة استقبل شيروان صباحه المغترب بلون الغروب، وأبجدية المجهول ترسم في مخيلته توقعات مخيفة، تفكيره مبعثر في أزقة كاحلة من براثن حلمه الذي ألم قلبه وشل تفكيره. 
مضى إلى محله لبيع الألبسة في مركز السوق تاركا روحه في حضن ابنته هيوا النائمة وقد طبع ابتسامتها بقبلاته المرتعشة، ولم يأخذ معه سوى قلقه وأجزاء مبعثرة من حلمه. 
بدأ يقص لصديقه فرهاد عن حلمه وأنفاسه التائهة، وكيف أنه استيقظ من نومه على صوت بكائه العميق، حيث رأى في حلمه وكأن ابنته هيوا حبيبة قلبه تودعه وهو يركض وراءها، يحاول أن يمسك بيدها لكنها تبتعد أكثر فأكثر وهو يبكي بحرقة وألم مع أنفاسه المختنقة، حتى تلاشت ابنته أمام عينيه كالسراب، ومن شدة بكائه استيقظ من نومه. 

 

التفاصيل ...

قصة: أحلام الزهايمر؟ .. قصة قصيرة
 
السبت 02 حزيران 2018 (420 قراءة)
 

عادل سالم

استيقظت مبكرا كعادتي، شربت فنجان القهوة على عجل، وبعد أن جهزت نفسي غادرت البيت.
 فوجئت بأفعى كبيرة أمام البيت متأهبة للهجوم، وقد فتحت فمها، اهتز بدني، فقد فاجأني وجودها.

حاولت التراجع للخلف رويدا رويدا، وكلما رجعت خطوة تقدمت باتجاهي غير خائفة، وصلت الباب، حاولت فتحه بيدي اليسرى دون أن أدير لها ظهري، فكان الباب مغلقا، فالباب لا يفتح من الخارج إلا بمفتاح. وضعت يدى على جانبي، وسحبت المفتاح المعلق هناك، وقبل أن أضعه في فتحة الباب سقط على الأرض، اللعنة، حاولت أن أخيفها فتقدمت خطوة نحوها لكنها لم تتحرك بل رفعت رأسها للأعلى، واستعدت للهجوم.

 

التفاصيل ...

قصة: قصة يان (Jan) .. مقطتف من رواية ستصدر قريباً
 
الخميس 17 ايار 2018 (545 قراءة)
 

هوشنك أوسي

اختار يان (Jan) عمداً أحد الفنادق الرخيصة في حي آكساري، ليس لأنه عاجز عن دفع نفقات الإقامة في أحد فنادق الاحياء الاسطنبوليّة الراقية، بل لأنه أراد التجوال في هذا الحيّ المشهور بالمجرمين والمحتالين والمهرّبين والباعة المتجوّلين والشحّاذين وبيوت الدعارة والمومسات اللاتي تقفن على الجسور والمعابر، تقدّمن عروض أسعارهن على المارّة بغية اقتناص زبونٍ عابر. ففي حي آكساري، وأحياء اسطنبوليّة فقيرة أخرى، يمكن أن تعثر على دياربكر ومدن كرديّة أخرى، عبر العثور على أكراد نزحوا إلى المدن الكبرى، بعد أن احرق الجيش التركي قراهم، لأنهم رفضوا حمل سلاح الدولة ومواجهة أبنائهم المنخرطين ضمن حزب العمال الكردستاني.

 

التفاصيل ...

قصة: إبليس فى محراب العبودية
 
الخميس 19 نيسان 2018 (412 قراءة)
 

إبراهيم أمين مؤمن

لم يثقْ عزازيل فى أىِّ جنّى، حتى ولو كان من أحد أبنائه مثل داسم، وداسم يعلم ذلك، لذلك ، تسلّل فى جنح الليل سارياً على ماء مثلث برمودا ومعه شمهروش ,تسلّل متّجهاً إلى عرش أبيه إبليس حيث ينام فى ظّله.
كان يخشى أن يراه أحد الحرّاس الجان فيمنعه الدخول لعدم علم إبليس بقدومه فى هذا الوقت من الليل،كذلك من مصاحبته ذاك المطرود من رحمة أبيه عزازيل، وهو العِفريت شمهروش الذى دعاه يوماً إلى الذهاب لقبر آدم والسجود له، وعدم طاعته لأوامره فى غواية بنى آدم .

 

التفاصيل ...

قصة: الخروف المدرَّع
 
الثلاثاء 10 نيسان 2018 (564 قراءة)
 

د. آلان كيكاني

يا للوحش!
حين بانت قرونه من بين ركام الأطلال، وانتشرت رائحته، رائحة التيس في موسم السفاد، وماج شعره الأسود الكثيف الملبد مع هبوب الرياح، وملأت دمدمةُ حوافره وهدير حنجرته وفحيح أنفاثه الآفاقَ، بثّ الرعب في قلوب أعتى الجبابرة، وارتعدت فرائصهم، وراح أهل الغابة يبحثون عن وسيلة للتخلص منه قبل أن يتمكن منهم، ويقضي عليهم.
"مَن للوحش أيها الأبطال؟ 
من للوحش أيها الصناديد؟ 
من للوحش أيها البواسل؟
ووعداً منا، من دحره، كان له ما يشتهي ويتمنى".

 

التفاصيل ...

قصة: جِيتار بلا أوتار
 
الخميس 05 نيسان 2018 (441 قراءة)
 

القاص: إبراهيم أمين مؤمن

 خرجتْ ريم على كرسيِّها المتحرك إلى حديقة القصر كعادتها لتتأمل سحر الطبيعة، ولتحتفل لأول مرة فى حياتها بيقين شفائها القادم من الشلل والتشوه الخلْقى ،والذى قال عنه الطبيب إنه معجزة ولا ريب.
وتعجب الطبيب من التشوه الحجمى فى جسدها الذى بدأ ينمو ليتناسق مع باقى أعضاء جسدها .
كذلك من هذه الشرايين الضيقة جداً التى بدأتْ تتسع لتؤدى مهمتها بطريقة طبيعية ،والأن ريم تتنفس تنفساً طبيعياً إلى حد ما بعد أن كانتْ تعتمد فى تنفسها على التنفس الصناعى .

 

التفاصيل ...

قصة: هواجس ميت: قصة قصيرة
 
الأحد 01 نيسان 2018 (573 قراءة)
 

أحمد اسماعيل اسماعيل

رحمه الله وأدخله فسيح جناته.
صدمته الجملة كصفعة مفاجأة، أحسّ برعدة في داخله فأعاد قراءتها مرة أخرى، تكررت الرعدة فانصعق دمَه.
يا إلهي ماذا يعني هذا؟ّ!
دقق في الاسم الذي كتب كلمة العزاء فلم يعرفه، هو صديق مجهول بالنسبة إليه، مجرد صديق فيسبوكي، واحد من مئات الأصدقاء المجهولين في عالم الفيس بوك.
ولكن لماذا كتب هذا التعليق؟ هل هي معابثة فيسبوكي، أم أنها تهديد مبطن من أحدهم؟

 

التفاصيل ...

القسم الكردي