القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

twitter


البحث



Helbest

قصة: خبر مثير...لاجتماع الحمير ..؟.
 
السبت 24 شباط 2024 (408 قراءة)
 

ماهين شيخاني

اجتمع حمير البلدة بعد يوم شاق من العمل والعتالة سرا في وادٍ هو بقايا لنهر كان يمر من أطراف المدينة  , فتحوا محاضرهم وجداول أعمالهم لهذا الاجتماع , وبعد دقيقة صمت على روح أحد رفاقهم , ألقى رفيق المغدور نهقة حزينة , تهدلت شفته وتهدج صوته , ثم تدفق ينبوعا من الدموع وهو يذكر خصال رفيقهم وكيف بذاك الذي يسمى نفسه ببني آدم دهسه بلا شفقة ولا رحمة من دون أن يجهد نفسه  قليلا على دعسة الكابح كي لا ينزع عجلات السيارة ,وقال :
-  تصورا يا جماعة ,عجلات السيارة أغلى من أرواحنا,  ونحن نخدمهم ليلاً نهاراً.
- تمتم أحدهم , نهاراً وعرفنا ولكن ليلهم كمان ..؟
- لكزه الذي بجنبه وقال : عيب يا حمار, اسكت ؟. 

 

التفاصيل ...

قصة: أيامنا الحلوة
 
السبت 24 شباط 2024 (74 قراءة)
 

إبراهيم أمين مؤمن

وغادر الطبيب بعد أن أخبر هدى بالحقيقة، وقد مثلت تلك الحقيقة صدمة كبيرة لها، وطفقت تفكر في مآل مَن حولها والصلة التي تربطها بهم.
انهمرت الدموع من عينيها، هاتان العينان البريئتان الخضراوان اللتان ما نظرتا قط ما في أيادي غيرها من نعمة؛ بل كانتا تنظران فحسب إلى الأيادي الفارغة لتملأها من نعمة ما استطاعت إلى ذلك سبيلا. 
لكن اليوم قد لطخ المرض العينين بالشحوب والهرم، وغلت اليدان في جراح قلبها.
ووضعت كلتا يديها على وجهها، ذاك الوجه المستدير الرقيق ذو الأنف الصغير والشفاه الرقيقة يبسوا كالصحراء الجرداء، وذهب منه نضج الفتاة الشابة العذراء ليحل محلها شحوب المرأة العجوز الشمطاء.

 

التفاصيل ...

قصة: حمار ابن حمار
 
الخميس 01 شباط 2024 (260 قراءة)
 

إبراهيم محمود

استغربتُ من تصرف أقرب شخص إلي في جواري الجغرافي، حين علِمتُ أنه قد اختار له اسماً جديداً، وثبَّته في السجل المدني " دائرة نفوس البلدة "، وكوني حريصاً عليه، ومن باب الصداقة المتينة بيننا، اتصلت به، طالباً الجلوس معه، والاستفسار عما يجري.
كان في غاية الهدوء. أكثر من ذلك، لم أعهده في هدوء كالذي رأيته فيه، وهو ما زاد في استغرابي وتعجبي، فبادرته بالسؤال سريعاً، ربما، قبل مصافحته، أو لا أدري هل صافحته أم لا، لأن الذي تحققت منه، لم يكن عادياً، ويهمني أمره إلى أبعد الحدود. مثلاً، كيف ستكون صداقتنا بعد هذا التحول المغاير؟ يعني باختصار: كيف سأكون صديق حمار ابن حمار ؟
لكنني حاولت تمالك نفسي، وأنا أنتظر منه توضيحاً سريعاً لِمَا آل إليه أمره.

 

التفاصيل ...

قصة: شجرة التوت.. قصة قصيرة
 
الأربعاء 24 كانون الثاني 2024 (141 قراءة)
 

فيفيان أيوب / مصر 

بعد مرضها، أشفق عليها أبناؤها من الوحدة، فقرروا اصطحابها معهم إلى المدينة. حزمت امتعتها القليلة، وأخذت تودع منزلها الصغير، وجوارها الهادئ. 
تتجول في بيتها، الذي قضت فيه أكثر من أربعين عامًا، هي تقريبًا كل عمرها الواعي. هنا عرفت طعم الحياة. في هذه الغرفة، كانت أول نظرة تعانق عيني زوجها، أول كلمة تخترق عزلة قلبها، وتستدعيه للحياة، أول لمسة أدخلتها عالم الأنوثة. هنا مازالت تحادث زوجها، حب عمرها، الذي رحل منذ سنوات، لكنه لم يرحل من قلبها، فهو حاضر، في كل ركن من أركان بيتهما. أما هَنَا فكانت فرحة أول أبنائها، وتعلمت أن تكون أمًا، وهَنَا ثانيهم وثالثهم ورابعهم. مازالت تسمع صرخاتهم، وضحكاتهم وتتذكر أعوام دراستهم، نجاحهم ثم أفراحهم. 

 

التفاصيل ...

قصة: مسمّيات لاسم واحد «قصص»
 
الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024 (196 قراءة)
 

إبراهيم محمود

1- مولود

ضغطت على بطنها
فتحرَّك
بكت متوجعة
فاندفع باحثاً عن منفذ
ضحكت
فبكى المولود في الحال

 

التفاصيل ...

قصة: أنقياءٌ ولكن.....!
 
الأثنين 15 كانون الثاني 2024 (166 قراءة)
 

هيفي الملا 

أصابها الملل وهي تنتظر دورها في العيادة النسائية، تتحس بين الحين والآخر بطنها تستشعرُ حركات الجنين تتخيل أنه يضربها تبتسم،  مازال صغيراً على ذلك فالحمل لم يتجاوز الشهر الثالث بعد ، تتعمدُ أن تغطي بطنها بمعطفها حتى لا يتسلل البرد لجنينها، تسند رأسها على الكرسي فيكاد النوم يغلبها، 
افكارٌ عديدة تلوح لها وكأنها مرسومةٌ  بعشوائية على المرايا المعلقة في صالة الانتظار, خواطرٌ تتقافزُ أمامها كخِرافٍ سارحة، مخاوفٌ مابرحت تفكر فيها ماثلةٌ أمامها الآن ، حيث قامت بإجراء هذه الفحوصات لتضع حدا لها وتمضي الأشهر المتبقية من عمر حملها مستمتعةً حتى بأعراضه المزعجة من دوار وإقياء وفقدان شهية. 
أنثى جميلة حذرة  تؤمن  بتجنب السوء قبل وقوعه، خافت أن يكون طفلها مصاباً بتشوهٍ خُلقي أو مرض معين أو أن يكون من حاملي متلازمة داون. 
مرت الكثير من السيناريوهات في مخليتها ماذا لو كان منغولياً، آه هي لاتحب هذا الاسم الشائع لأولئك الأطفال الأنقياء ، يصرخ زوجها في رأسها نادباً حظه الأعثر والنحس الذي جلبه هذا الزواج له، تتوارى خلف إحساسها بالخيبة، وهي تتذكر طفلها منبوذاً بين أصدقائه، ساذج نقي مقارنةً  بكمية التنمر الموجودة بالمجتمع، لا لن تدعه ينمو أكثر في أحشائها ليعيش هذا الواقع المؤسف والموت المُحتمل المُنتظر،  لن تدعه يعيشُ بلسانٍ متدلٍ للخارج واللعابُ يسيل من فمه وبمفاصل مرخية وعيون صغيرة و رقبة قصيرة ولغة متلعثمة، قد يعيش حتى الخامسة عشرة وقد يعيش حتى يهرم، هي لاتخاف الموت المبكر عليه، بل تخاف نظرة الشفقة في عيون الآخرين والتعامل معه كمادة للفكاهة او ممازحته للتسلية كم شاهدت ذلك بعينيها فآلمها. 

 

التفاصيل ...

قصة: الرحلة التي لم تنته
 
الخميس 04 كانون الثاني 2024 (293 قراءة)
 

إبراهيم محمود

كفّوا عن إيذائي كفوووا..
صرخت قدْر استطاعتها، وهي تتعرض لتلك الأرجل الصغيرة لمجموعة الأولاد الأشقياء، متقافزين في المكان، عابثين برمادها، ناثرين إياه في الجهات الأربع، ونشوة صيحاتهم تتمازج مع تطاير الرماد في الهواء.. صراخها كان مكتوماً.. أكثر من ذلك، والأهم، هو أن لا أحد يسمعها. منذ متى كان الرماد يتكلمّ آه لو أنهم يسمعون صوتي، وكم أتألم وأنا أتناثر هنا وهناك، لكان لي وضْع آخر.. قالتها ثانية، إنما في صمت، وهي تعلم تماماً أنها وحدها فقط من تعلم بحقيقتها. رأت أن أفضل مؤاساة لها هي أن تستعيد شريط حياتها، لتخفف عنها ألم تبعثرها.

 

التفاصيل ...

قصة: من ذاكرة الطريق «لعلَّها قصص قصيرة جداً»
 
الأربعاء 03 كانون الثاني 2024 (289 قراءة)
 

إبراهيم محمود

1-الشجرة

شعرت الشجرة بوحدة أوجعتها كثيراً
فجأة حط عصفور على أحد أغصانها
انفرجت أساريرها قليلاً
فجأة اقتعد ظلها عابرُ سبيل
تفاعل ثلاثة:
الشجرة باشرت العطاء
العصفور باشر زقزقته
وعابر السبيل باشر النفخ في نايه

 

التفاصيل ...

قصة: صغيرتي والدرس الثالث
 
الأثنين 01 كانون الثاني 2024 (318 قراءة)
 

ماهين شيخاني

وأنا أتصفح الإنترنت بعد العشاء بقليل، دَنت بخطوات خجولة، حائرة، وجلست بهدوء قبالتي، وهي ترنو إليَّ، أدركت من حركتها التي توحي بترددها، أنها تريد أن تطلب شيئًا ما، لكن تخشى السؤال، بادرتها بالحديث: ما هو طلبك يا صغيرتي...؟!
رفعت رأسها و تلاعب خصلات شعرها بخجل قالت: بابا، أود أن أذكرك بأنك وعدتني لو حصلتُ على العلامة التامة، أنك ستكافئني بألفي ليرة، أليس كذلك..؟
رفعت عدستي وحدقتُ إلى عينيها مطولًا دون نطق، ثم تابعت القراءة دون مبالاة، وكأنني لم أسمع حديثها.
- حسنًا، تكفيني ألف فقط.

 

التفاصيل ...

قصة: (الحرية)، (الماضي و المستقبل) قصتان قصيرتان
 
السبت 30 كانون الأول 2023 (202 قراءة)
 

عبدالرزاق عبدالرحمن

 (الحرية)

العصفورة: ياااااه ما أجمل الحرية!
العصفور: نعم هي كذلك، لقد خلقنا الله لنحلق بحرية،لكنه خلق من يسجننا أيضا .....!
العصفورة: ولكن لماذا يسجنوننا !؟
العصفور: لأنهم ليسوا أحرارا، فلا يشعرون بقيمتها
العصفورة (وهي تتنهد): ما رأيك أن نتخيل الحرية؟
العصفور: اقتربي مني أكثر عزيزتي ولنبدأ
أغمضا عينيهما وتخيلا أنهما يحلقان فوق تلك السفن،
وناما بهدوء.

 

التفاصيل ...

قصة: الصدمة
 
الخميس 28 كانون الأول 2023 (665 قراءة)
 
 
رشاد شرف

كان حلمه أن يصل إلى دولة أوربية، حيث جنات النعيم والحرية. اخترق الغابات و الأنهار، الأودية و الجبال، ركب البحر. كاد أن يرى فلذات أكباده، وهم يغرقون أمام عينه.كان يقول دائما في قرارة نفسه: سوف أعمل المستحيل من أجل سعادة أطفالي، لكي لا يعيشوا الذل والهوان الذي تجرعته.

وصل إلى مبتغاه. بعد أن سلموه شقة، تنفّس الصعداء، و دفعوا له مبلغا من المال بما يعادل أربعة أضعاف مما كان يتقاضاه من راتب خلال عام كامل في وطنه ليجهز عفش البيت، و خصصوا له راتباً، فأخرج الآلة الحاسبة من جيبه فحوّل ما سيتقاضاه في بلاد الغربة إلى عملة بلاده.

 

التفاصيل ...

قصة: لوري... لوري..
 
الثلاثاء 26 كانون الأول 2023 (267 قراءة)
 

عبدالرزاق عبدالرحمن

مسنة نال منها الكبر...مسكينة علمها الزمان العبر...بشوق وألم حملت سماعة الهاتف ترد: بني أأنت بخير ...فداك روحي يا عمري...
-أمي ...اشتقت إليك وبيتنا وبلدي...اشتقت لخبز التنور والزيتون...ألو..ألو...أمي أمي....
لم تستطع الرد...أحست بحرارة في عينيها ...رفعت رأسها حتى لا ينزل دمعها، فقد وعدت ابنها في عيد ميلاده الأخير أن لا تبكي، وتراءى أمام عينيها سحابة بيضاء-أعادتها ست سنوات للوراء -تحمل نعش زوجها الذي تركها للأبد عندما استشهد في ذاك التفجير الرهيب، حاولت كثيرا أن تغيض دمعها ...دون جدوى...نزلت دمعة ...دمعتان...الثالثة كانت بداية سيل من الدموع....تمنت النحيب لكن خوفها على ابنها الوحيد الهارب خارجا خوفا من مصير مجهول منعها...ابنها الذي لم يبلغ من العمر العقدين.

 

التفاصيل ...

قصة: بيت الجبل
 
السبت 02 كانون الأول 2023 (245 قراءة)
 

هيفي الملا

أنفاسٌ متلاهثة، قدمان يحملان بكل خطوة تعبَ عمرٍ بأكمله، درجٌ طويلٌ أتأمله من الأسفل، هل ازداد طولاً أم خطواتي قد شاختْ اقتعدُ درجةً مكسورةً بارزة الحواف، أضحكُ بصوتٍ متحشرجٍ من البكاء، صورةُ اختي الكبرى وهي تحاول عبثاً الإمساكِ بي لتهذيب شعري المنذور للريح، كم كرهتُ أسنانَ المشطِ العابرِة  بقسوةٍ في فوضى شعري المتروك المتشابك ، صغارٌ يلعبون يتضاربون يهرشون رؤوسهم، نسوةٌ يتبادلن أطباق الطعام الشهية تلك التي طبخوا قلوبهم معها،  ففي هذا الحي الشعبي  والركن الجبلي، القاطنون يضعون قلوبهم على مائدة الطعام. تتوالى الصور في ذاكرتي ، بل تنشبُ مخالبها في عنقي، فتاةٌ تدخل للبيت هائجةً بقامتها الطويلة فتشعلُ المنزل حركةً ونشاطاً وحباً وهي تصرخ هاقد عدت ، شابٌ صغيرٌ كَبِرَ قبل أوانه يشبهني في ملامحه، امتهن التضحية قبل أن يدرك معناها ، وصغيرٌ ببشرةٍ سمراء ونظرات مترددة، أتذكره بقميصهِ الأصفر المموج بسفنٍ بحرية، قلقٌ وكيف لا، وقد سجلناه للتوِ في سنتهِ الدراسية الأولى، سمراءٌ هادئة ببشرة ناعمة، صامتةٌ، وحده وجهها يعكسُ ماتريد البوح بهِ، رقيقةٌ كندى الصبح، يداها تمسدان شعرها المسرح الأملس طيلة الوقتٍ، 

 

التفاصيل ...

قصة: سمك في الحقل
 
الأثنين 27 تشرين الثاني 2023 (575 قراءة)
 

هيثم هورو 

-1-
سكنت العروس نسرين في بيت الحماية التي كانت تعاني من الفقر المدقع، في البداية سارت الأمور بشكل شبه طبيعي لكن حماتها العنيدة لم تكن تراعي مشاعر الكنة الجديدة وكأنها كائن غير أليف أحضرتها من بيئة البراري، وتريد ترويضها على طريقتها الخاصة، وأنانيتها المتشبثة بقوة دفة سفينة الأسرة فلا تدع أحداً الإقتراب منها، وهي تجهل قيادة سفينة الأسرة يلزمها تعاون الربان وإستخدام البوصلة كي لا تتوه في عرض بحر الحياة والوصول إلى بر الأمان .
مرت الأيام لم تتحمل نسرين طباع حماتها، وسلوكياتها الشاذة، وحين تعارض على أمر ما؛ على الفور الحماة تشكو لإبنها شعبان الذي تربى تحت جناحها بأن زوجته عديمة الفهم لا تطيعها، وهو بالتالي يقوم دون سابق إنذار، أو التحقق من أسباب المشكلة، بضرب زوجته ضرباً مبرحاً تصل صراخها إلى مسامع جيرانها الذين من حولهم ظناً منه يثبت رجولته بتلك الطريقة .

 

التفاصيل ...

قصة: جملة مكتوبة على الاسفلت
 
الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023 (494 قراءة)
 

رضوان حسين

"تموزُ" شهرٌ قائظٌ خانقٌ، لا نسمةَ فيه تجوبُ الأفقَ.. تمتدُّ على جانبيّ الطريقِ المعبّدِ بالأسفلتِ الرّديء حقولٌ من السّنابل الذّهبيّةِ الناضجةِ المنحنيةِ من ثقلِ حبّاتها، والتي آنَ وقتُ حصادِها.. الفاصلُ بينَ الطريقِ وحقل القمح الذّهبيّ يبدو كئيباً بائساً وحتّى لو هطلَ المطر فلن تعودَ الحياةُ إليه في هذا العامِ.
في منتصف الطريق على الأسفلت الملتهب يسيرُ رجلٌ متوسّطُ القامةِ، ضيّق المنكبين، يقاربُ الثلاثين من العمر، يسير على الطريق بكسلٍ بخطواتٍ ثقيلةٍ متراخيةٍ، وقد احمرَّ  وجهه من شدّة الحرارة، يجرّ وراءه درّاجته الهوائيّة، التي تمزّق إطارها المطاطيّ الخلفيّ ليترك أثراً على الأسفلت الساخن، يلبس ثوباً طويلاً، غاب لونه من شدّة التّعرّق والغبار، لكنّ لونه كان يوماً ما أبيضَ، وقد رفع ثوبه إلى خصره؛ ليظهر سروالٌ بنيٌّ ضيّقٌ. 

 

التفاصيل ...

قصة: أنا وإبني
 
الأثنين 30 تشرين الاول 2023 (315 قراءة)
 
 
د آلان كيكاني

أقلب صفحات الانترنت، وتقع عيني على صورة ملونة لأم كلثوم:
- تعالَ شاهد معي هذه الصورة.
فيبحلق إليها بعينيه المتعبتين بحكم صراعهما المستديم منذ سنوات مع شاشات الكومبيوتر والآيباد والآيفون ويرد:
- ومن هذه يا أبي؟
- إنها أم كلثوم!

 

التفاصيل ...

قصة: الغصن الحنون
 
الخميس 26 تشرين الاول 2023 (297 قراءة)
 

د آلان كيكاني

ظن الناس أنها ماتت.
منذ أن هجرها ذووها ومضوا راكبين البحر وهي تذبل وتصارع اليباس.
لم يسقها أحد، ولم يقلم أحد أغصانها. وما تبقى عليها من ورق وثمر كان مرمىً لحجارة الأوغاد حتى تعرت وبدت مثل جنين سقط للتو من رحم أمه.
لكن ذات صباح استفاق الناس مستغربين.

 

التفاصيل ...

قصة: الطنبورة الخائنة
 
الخميس 19 تشرين الاول 2023 (459 قراءة)
 

د. آلان كيكاني

راق لي وأنا طالب في إحدى سنوات الجامعة أن أتعلم العزف على الطنبور، هكذا من غير مناسبة سوى أنني كنت أحلم أن أعزف وأغني لصبية كنت على إعجاب بها.
لم أنتظر طويلاً، قصدت السوق وأخترت أجمل آلة، ذراعها طويل وملبس بالصدف، ولها ستة أوتار تلمع حتى في العتمة، أما صندوقها العريض فمن خشب الزان. انبهرت بها ودفعت ثمنها من مصاريفي الخاصة وزففتها بفرح إلى غرفتي المستأجرة وعلقتها على الحائط، لكن كيف السبيل إلى تعلم العزف عليها؟

 

التفاصيل ...

قصة: رئيس دفن الموتى
 
الأثنين 25 ايلول 2023 (347 قراءة)
 

ماهين شيخاني

   انتصب المغسّل بجانب المقبرة لبس قفّازاً مع مجموعته المكلفة  كرجل فضاء بكامل رداءه ، نظرحوله وإلى الجثة الهامدة أمامه وقد لُف ضمن كيس نايلون سحاب،على قرابة خمسون متراً, جمهرة من مودعو أهل الفقيد ورفاقه وقياديون مكممون ، ينتظرون إتمام مراسم الدفن على أحر من الجمر,قال في قرارة نفسه هؤلاء يريدون إيذائي والتخلص مني بأي وسيلة ، حسناً أنا سأعمل بأصلي ولو كُلف حياتي, فالأعمار بيد الله والأجر والثواب من الله ، ألتفت إلى زملاءه وقال:
- ادنوا جزاكم الله خيراً واحملوا الجنازة برفق على هذا السرير الحديدي , جرّدوه من ثيابه لغسله ،أحدهم سكب الماء وهو يوزع على كامل جسده ويُمسح على بطنه مسحاً خفيفاً ويتمتم بدعاء للميت ، طلب الكفن , لفه ، انزلوه اللحد, جلبوا بلاطات وزعوها بشكل متقن على كامل القبر بحيث لا يتسرب ذرات التراب وبدأ مساعدوه بكيل التراب .

 

التفاصيل ...

قصة: ليلة معتمة
 
الأربعاء 13 ايلول 2023 (369 قراءة)
 

نور مارديني - دمشق

سمع صياح عالي في أحد المنازل، في البداية على نحو باهت، ثم بدء يتضح،  قد جرى أمر مقيت، بل جريمةبشعة. قُتل شخص، لكن - دون أن تبين هوية الجاني، وفي كل الأحوال، كان لا بد من التعمق في السؤالوإفشاء تفاصيل الجريمة.
الضحية قُتل بسكين ويبدو أنه لم تمضي 20 ساعة على الجناية، السكين عليه بصمات الضحية والباب غيرمكسور، هل نحن أمام جريمة قتل أم انتحار؟ توجد رسالة وجدناها في جيب الضحية، وجاء في الرسالة مايلي: "لقد تخلى الجميع عني، كذلك أطفالي وزوجتي. كما طردني صاحب العمل وحاول بشتى الطرق ألاأفشي سره، لكنني لم أوافق، وبما أن- العثور على وظيفة جديدة كان شبه مستحيل، لم اعد شابًا يافعًا فقدتجاوزت سن الفتوة وبلغت العقد السادس من العمر، ولم يعد أحد يكترث إذا حييت أو لا. لماذا يجب أن أبقى؟بعد أن تجدوا جثتي، أبغى منكم أن تخبروا ابني روميو البالغ من العمر عشر سنوات أنني أحببته كثيرًاوآمل أن يسامحني.

 

التفاصيل ...

قصة: أبي والبئر
 
الأحد 20 اب 2023 (364 قراءة)
 

يسرى علي

في يومٍ من الأيام ...
ما من أحدٍ كان يجرؤ النزول في البئر ...، وحده أبي كان يخاطر النزول فيه كلما نضب ماؤه وقل سخاؤه أو دعت الحاجة لذلك، كان يرمي بأدوات الحفر أولا ً ثم يحزّم خاصرته بحبل متين نشدّه نحن في الأعلى ونرخيه بعد مداس كل قدم وحجر، إلى أن يصل لنهاية الأحجار المرصوفة في الأعلى والمتدلية من الأسفل بلا ارتكازٍ أو سند، ثم يمسك بالحبل النازل من على البكرة ويتدلى منه رويداً رويداً، وما أن يصل الى قعر البئر بصعوبة حتى يفك ارتباط الحبل به ويتفقد أدوات الحفر التي سبقته، ثم يباشر العمل، وينهمك في الحفر بلا هوادة ولا يسمع منه سوى أنينٌ متزايد وهو يهوي بقزمته الحادة دون أن يهابه وقع ضرباته القوية ولامنظر البئر من فوقه وهو في ضيق ٍ واتساع كما عنق الزجاجة، 

 

التفاصيل ...

قصة: ورطة الريح بعد الشوارب
 
الأربعاء 02 اب 2023 (401 قراءة)
 

إبراهيم محمود

اشتهت الريحُ أن تكون لها شوارب
وهي الريح التي لا يُرَدُّ لها طلب
شوارب تليق بها سمعةً ومكانة وسطوة
جيء لها بالشوارب التي تتناسب والمقاييس المطلوبة

 

التفاصيل ...

قصة: مفكّرة أمّي حين تنطق
 
الأحد 30 تموز 2023 (381 قراءة)
 

نارين عمر

   تتذكّرُ كيف كانت تعجّ رأس والديها بأسئلتها الممزوجة بالثّرثرة وهي تشاهد  الشريط الهاضم لحفلة زفافهما: 
" لم لا تعانق صورتها وصورة إخوتها بهجة الاحتفال؟ لماذا لم تظهر هي في الشّريط المصوّر كغيرها من المدعوين والحاضرين؟ لماذا لم تتمتّع بلذّة الرّقص وبهجة الاحتفال، وتنعم بأطايب الطّعام والشّراب؟ وتزداد ثورة وفورة أعصاب حين يأتي ردّهما كسهم يصيب الهدف: 
"كنتِ تمارسين طقوس الّلعب مع رفاق الحارة، ولم نرد اختراق طقوسك". فتبدأ بإنشاد تراتيل بكائها ونحيبها، ما أجبر الوالدين على الاستعانة بالمصوّر ليتفنّن في أخيلة موهبته، ويخرق صورتها في الشّريط المصوّر، ويدعها تبرق قاعة الحفل رقصاً وابتهاجاً.

 

التفاصيل ...

قصة: إثم الضحك
 
الخميس 20 تموز 2023 (362 قراءة)
 

هيفي الملا 

جوانا نامي، الوقتُ متأخر ِ....
أمي أرجوكِ أريد أن أسهر اليوم، لا أدري لماذا لا أشعر بالنعاس مطلقاً ثم لم انتهِ من الرسم بعد. 
جوانا قلتُ لكِ مرارا، لوحة واحدة قبل النوم تكفي، لا تشغلي نفسك طوال الوقت، اتركي الأفكار الجميلة تتقافز في مخيلتك الخصبة بشقاوة كما النعاج الصغيرة. 
أمي ماذا لو لم يمتلئ دفتري، مازالت في مخيلتي الكثير من الأفكار والصور، صدقيني أشعر أني متخمةٌ بالأفكار هذه الليلة، بل أشعر بكائنات مقيدة تتحرك داخل عقلي بصعوبة و تنخر في عظمي صدقيني وتطلب مني أن اعتقها بالرسم.
ماهذا الكلام الكبير جوانا ! هل تهذين هذا المساء يا ابنتي. 
لا أدري لماذا أقول ذلك ولا كيف أشعر بذلك، سوى أنَّ شيئاً ما يدفعني للرسم والكلام والضحك، وكأنني أريد إفراغ حصالة عمري اليوم من كل مااشتهي ،سوف أنامُ ولكن اسمعيني الآن  قالت معلمة التربية الإسلامية : كلنا سوف نموت والله سبحانه لايستثني كبيراً من صغير، لذلك علينا أن نسرع في فعل مانحب، من الحماقةِ أن اترك أفكاري متعاركة حتى الغد، لذلك دعيني أرسمُ حتى يغلبني النعاس.

 

التفاصيل ...

قصة: عوالِم «قصص قصيرة جداً»
 
الخميس 20 تموز 2023 (439 قراءة)
 

إبراهيم محمود

لا أحد 

هوذا الآن في راحة تامة!
لا أحد يستطيع مناداته بصيغة الآمر.
لا أحد قادر على النيل منه .
لا أحد يمكنه تحويله إلى ألعوبة له .
لا أحد يملك القدرة على زحزحته من مكانه.
لقد أودِع الثرى منذ أيام عدة !

 

التفاصيل ...

قصة: للغالب والمغلوب «قصص قصيرة جداً»
 
الثلاثاء 11 تموز 2023 (518 قراءة)
 

إبراهيم محمود

عُيّن الحمارُ قاضياً على مرْج كبير، فما كاد منه إلا أن عيَّن بدوره، البغل مساعده الأيمن، والكديش مساعده الأيسر،  في شئون المرج .
عندما تناهى الخبر إلى الحصان، ما كان منه إلا أن عزم على مغادرة المرج قائلاً:
لم يعد لنا من مكان يليق بنا في هذا المرج، لنخرج قبل فوات الأوان !

 

التفاصيل ...

قصة: حرصاً على المصلحة العامة
 
الأثنين 10 تموز 2023 (431 قراءة)
 
 
عبدالحميد جمو

خرجْتُ متثاقلاً من المنزل، لأسير بخطى بليدة نحو الشارع، و أستقل باص (نقل الشعب) فالسرافيس (التاكسي) لا قدرة لي على ركوبها، وانتظرت بعض الوقت، و أنا ممسك  بقطعة نقدية، من فئة الخمس والعشرين ليرة. أقلبها بين يدي والوقت يمضي. ساعة الحضور للدوام تقترب، و لم تلح أية وسيلة نقل، قلت لنفسي سأتقدم قليلا لأسابق الوقت وصرت ألتفت كل هُنيهة للخلف لعلي أجد وسيلة ما تلوح ولكن دون جدوى، فتمالكت أعصابي وشددت من أزري واتخذت قرارا مصيرياً بأن أستقل سيارة أجرة لألتحق بدوامي، فأرجعت الفئة المعدنية إلى جيبي، و تحسست بيدي الأوراق النقدية من بقايا الراتب (المتواضع) الحبيس قبل أن أخرجها لتستنشق الهواء بعد حبسة دامت أكثر من يومين، وكانت الصدمة حين رأيت بعد العد عدة مرات انهما قطعتان من فئة المائتي ليرة وواحدة من فئة المائة، ضربت أخماسا بأسداس وراجعت في لمح البصر حساباتي السنوية، مستخدما الكومبيوترالهالك لمخي، وتوصلت إلى نتيجة أن الراتب قد خارت قواه و تبخر منذ اللحظة الأولى التي خرجت فيها من الدوام وانا متجه للمنزل، منتشيا بالفرحة ، كنت متباهيا باستلامي خمسة وستين الف ليرة دفعة واحدة انها ثروة، كنت أسير لااراديا، واخطط لما سأمون به البيت من مستلزمات وأشتري حذاء لابنتي الجامعية، بدلا عن حذائها المهترئ الذي تلبسه، 

 

التفاصيل ...

قصة: شُعيرات دمويَّة «قصص قصيرة جداً»
 
السبت 08 تموز 2023 (500 قراءة)
 

إبراهيم محمود

تضايقت الوردة من وخز الشوكة، فنبَّهتها قائلة:
إلى متى ستستمرين في إيلامي؟ ابتعدي عني قليلاً.
ردَّت عليها الشوكة:
لولاي أيتها الوردة، لما كان لك هذا الاعتبارالذي تعرفينه .

 

التفاصيل ...

قصة: لوحة آناهيتا «قصة قصيرة»
 
الخميس 06 تموز 2023 (747 قراءة)
 

ماهين شيخاني

لدى دخولها الدار بعد طول غياب، كانت في السنة الرابعة من عمرها حينما غادرته إلا أنها كانت تتذكر كحلم عن هذا المنزل الذي ولدت فيها من خلال أحاديث إخوتها وأمها أو من خلال ألبوم الصور التي كانت تحتفظ بها لدى مرافقتها لوالدتها بذاك القرار الفظ من المحكمة لحضانتها . 
وقفت آناهيتا بحيرة وارتباك أمام الباب، تواردت الذكريات كجدول ماء لتصب في بحر حزنها وفقدانها بل حرمانها من الأبوة رغماً عنها، استدارت نحو أحدى أركان الباحة  لتتذكر دراجتها الصغيرة عندما كان يساعدها أخوها الذي يكبرها بسنتين على الدفع، ثم خطت بضع خطوات لتقترب من ذاك السرير الحديدي ولمسته بحنية وقالت : لقد نمت هنا على هذا السرير، أليس كذلك  ؟. ورفعت رأسها باستحياء باد على محياها لتنظر إلى تلك الواقفة بجانبه، ثم انتقلت بنظراتها إليه بصمت لتسأله : هل هذه هي التي أخذت مكان والدتي ؟. 

 

التفاصيل ...

قصة: حيوانيات..إنما «قصص قصيرة جداً»
 
الثلاثاء 27 حزيران 2023 (533 قراءة)
 

إبراهيم محمود

نداء الهدهد 
انطلق الهدهد إلى أنحاء الغابة، وهو يردد عالياً: 
نداء... نداء 
فتترك كائناتها ما كان تنشغل به، لتسمع الهدهد وما يقوله:
لقد صدر عقد اجتماعي حيواني طفرة، يدخلنا نحن كائنات الغابة في نطاق حياة جديدة، والتفاصيل ستأتيكم بما يفيدكم جميعاً.

 

التفاصيل ...

القسم الكردي