القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

twitter


البحث



Helbest

الفنون الجميلة: خزيمة علواني و مشروعية إستحضار مخلوقات طويلة الأجل
 
الأثنين 26 شباط 2024 (148 قراءة)
 
 
غريب ملا  زلال

" هذا أنا، لا يمكن لأحد أن يملي علي ما ينبغي رسمه، أنا أرسم و بإمكانكم بالتالي نقد لوحاتي، لكنه سيأتي متأخراً و لا محل لها من الإعراب لأني عبرت عما أريد و أرغب، و عملي سبق رأيكم و ولى .. " مقولة لمان ريه يرددها خزيمة علواني في أكثر من مكان و كأنها تلخص موقفه من العملية الفنية و بلهجة فيها اللامبالاة من رأي الآخر، الأهم أنه الخالق و على الآخر أن يبدي رأيه بمخلوقاته كما يشاء، ولن يلتفت إليها مهما قيل، فهو يطرح نفسه كصاحب معايير خاصة في عملية الخلق و بمقاييس متجاوزة لرؤية مسبقة كانت متداولة جداً في الوسط التشكيلي، فهو يعبر عن إتجاه مختلف و بأسلوب مختلف تمكن القارئ من تشكيل فكرة ما عن فنه و عن مخلوقاته و عن مدى سيطرته على ذاكرته، فأعماله تحظى بإدهاش المتلقي مهما كانت سويته، لا بد أن يقرأها بلغته التي يتقنها هو لا الفنان، و إن كان الفنان هنا يستأثرها وفق إيقاع غرائبي تنبعث منها دوائر من اللاوعي الإنساني تدور حوله و به حتى في أقصى درجاتها، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: إحسان حمو مع تدفقاته المجبولة بالموسيقا
 
الخميس 22 شباط 2024 (173 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

مرة أخرى أعلنها بأن إحسان حمو ( إعزاز / حلب 1962 ) ينتمي إلى قافلة الفنانين الذين ظلموا جداً في تلك الجغرافية التي كانت تسمى الوطن، و إن بات الأمر جلياً الآن بأن الظلم طال البشر و الحجر و الشجر، لكن هنا أقصد على أقل تقدير فنياً و إن كان الأمر مرتبط، بل متشابك إلى حد كبير بالمناخ العام و الذي إتضح لنا جميعاً إلى أي حد كان ملوثاً، بل كان مسموماً و قاتلاً، و لم يسلم حمو من شربه و التذوق منه، و أتمنى أن يكون بمقدوره الآن بعد أن تنفس الصعداء بخروجه إلى الشتات و تحديداً إلى فيينا حيث يقيم أن يتنفس هواء نقياً و يقدم لنا ما ننتظره منه ليضيف لرصيده ما يليق به، و أسعدني بمعرضه المشترك الأخير في فيينا ربما ترد له روحه الحقيقي و التي بدورها سترد الروح لأعماله،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: عبود سلمان كالفرات يحلم ببلوغ الرحاب و إرتياد الآفاق
 
الثلاثاء 06 شباط 2024 (102 قراءة)
 

غريب ملا زلال

عبود سلمان أو أبو الفرات كما هو معروف في الوسطين الإجتماعي و الثقافي ، هو جزء مهم من تاريخ السجال في المدينة التي أنجبته في عام 1965 ، مدينة الميادين ، المدينة التي لا تنام في حضن الفرات فحسب بل تحرس هذا الحضن في ترحاله الطويل ، فكيف إذا كان لهذا الحضن أب متوغل فيه بهديره و نشيجه ، بهدوئه و صمته ، أب عاشق له ، لا في الظاهر فقط ، بل بحضوره الكثيف و الكبير و الدائم في نصوصه التشكيلية منها و النثرية ، فميادين تسكنه كما يسكنها هو ، حتى كادت تكون قضيته الأهم ، ينفتح عليها في الأوقات كلها ، يرتقي بها إلى ذرى كونية طارحاً فيها حشود أفكاره مع الكثير من إفتتانه بها ، و هذه تسجل له ، فهو مدرك أن الطريق إلى الآخر يبدأ من عتبة بيته ، فتحولت إلى حكاياتها الكثيرة التي يرويها لنا في مجمل أعماله ، و ينثر عبقها في كل الدروب التي سار و يسير فيها ، لم أجد مبدعاً مرتبطاً بحلمة مدينته أكثر منه ، فهو الطفل الذي لا يترك تلك الحلمة مهما كبر ، و مهما إبتعد عنها فهو الأقرب إليها في الأوقات كلها ، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: التشكيلي خالد نصار وفتح نوافذ على الذاكرة مع إستكشاف أبعاد موغلة في التاريخ
 
الجمعة 02 شباط 2024 (131 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

خالد نصار من الأسماء المهمة في التشكيلي الفلسطيني و التي ظهرت في السنوات الأخيرة، بل قد يكون من أهمها، فرغم أن ولادته فنياً كانت صدفة إلا أنه إستطاع أن يخط لنفسه مساراً رسمه بيده في فترة وجيزة نسبياً، فتراءى له جسارة السلالة الإبداعية من خلال حديث أمه له بأنه سيصل، لا بد أن يصل، فنراه منذ البدء يوظف الهم الوطني الفلسطيني في جلّ أعماله دون أي إغتراب عن روح المكان، فصوت خالد الذاتي ينبثق من سيرورة التاريخ الوطني فيكاد أعماله تكون لسان حال الآخر الغارق في تجربته بملامح تتبلور في مناخاته بإستعادة الإنتباه إلى ماهو مهمش كشهادة حية تؤطر حياة الذاكرة العامة لتكشف شروط إنعاش الآمال بقصد تسمية الأشياء بأسمائها، و لهذا الإقتراب من تجربة نصار سالك ويمنحك المفاتيح الكثيرة بلمسة حميمية، فنصار بداية يضع التمرد جانباً ولا يمارسه إلا عند اللزوم و لهذا يكسر الصمت عبر محاكاته الإيجابية فيبتدع مجالاً قد يكون جديداً في جانب ما فيحرر عليها لغته التي هي بسعة الحياة و التي هي حصيلة قبضه لطموحاته الكثيرة على صعيد محاورته لتأملاته تلك الملتصقة بوجود الإنسان، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: عبدالرحمن مهنا يخوض بحار اللون بثراء و تنوع
 
السبت 27 كانون الثاني 2024 (129 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

" رفضت من طفولتي أشياء كثيرة من معتقدات محيطي الذي أعيش فيه حتى النزق و الصراخ أو البكاء أحياناً ، هذا الشيء دفعني إلى الرسم و التعبير عما أختزنه في ذاكرتي ، و غالباً ما أندفع بقوة عندما لا أجد أحداً يسمعني .. الرسم في عالمي ردة فعل جريئة إعترضت بها واقعاً مريراً عشته و كنت رافضاً للعديد من قضاياه " .. حين يقول التشكيلي عبدالرحمن مهنا ( حلب 1950 ) هذا الكلام الذي يختزل الكثير من إحداثيات ولادته فنياً ، و الكثير من مقاربات رؤيته و رهافاتها الجمالية ، فهو على دراية تامة بأن هذا الطريق الذي سار فيه لا يمكن أن يصل مغايراً و متمايزاً إذا لم يكن زاده جرعات زائدة من الرفض و التمرد و الجرأة ، 
فروح التغاير تسكنه ، و روح التمرد لا تغادره ، و نبضة الرفض تنبض فيه ، و الجرأة عنوان حكايته ، و في هكذا حال غالباً ما يقول الفنان كلمته التي كان يحلم في قولها ، فكيف إذا كان هذا الفنان يمتلك أدواته الفنية و الذاتية ، و يمتلك مناهجه بالإستناد على ثقافة عميقة ،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: نامو رستم و سر ثراء نصه البصري
 
الخميس 18 كانون الثاني 2024 (150 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

نامو رستم فنان تشكيلي كردي ، يعمل مدرساً في المعهد الفني في أربيل بكردستان العراق ، لا يهدأ ، و لا يستقر ، حماسه يستفيض على إمتداد الخلق، وعيه مأهول بالأحداث و بفواصل زمنية تناول فيها المسافات بجمالية مكتفية بذاتها ، و لا حدود قصوى أمامه ، بل الآفاق وحدها تقيم في عالمه ، فكل الأمكنة فضاءات مفتوحة على الآلهة ، له أجنحته الخاصة في التحليق فيها ، متنقلاً من سماء إلى آخر ، كأنه نسر يأبى أن يعيش إلا حرّاً ، فيطلق حريته بين الشكل ( الجسد ) ، و المعنى ( الروح ) حتى يروم الكلام فيه ، حتى يبلغ بألوانه ما يحيكه ، و ما يفصله من قصر جمالي منيف سيبلغ عنه في القرب أو في البعد على سبيل سائر الإبداعات التي تلد من رؤياه الفنية الخاصة و التي تحمله من مطرح إلى آخر ، ليقيه من الضياع ، و هو فنان مجدّد ، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: محمود مجدل يسترجع الذات بحساسية جديدة
 
الجمعة 12 كانون الثاني 2024 (149 قراءة)
 
.
غريب ملا زلال 

لا أعرف لماذا قفز إلى ذاكرتي رياض صالح الحسين و أنا أقرأ نبأ رحيل الفنان التشكيلي الكردي السوري الشاب محمود مجدل، ربما رحيلهما المبكر و هما في أوج بحثهما عن منعطف ما في مسار إبداعهما فرياض رحل دون أن يدق باب الثلاثين و مجدل دقها مجدداً، و ربما لأن كل منهما كان صاحب مشروع إبداعي فرياض أعتبر فيما بعد من أهم شعراء قصيدة النثر و فعل فعله و ما يزال فهو حاضر بعذوبة الضوء و بقوة العشق، و هل سيتحول مجول إلى رياض صالح في الفن التشكيلي و يتم تفجير البؤر التي زرعها في فضاءاته، فمجدل اشتغل بحساسية جديدة لا تقتصر على إشتقاقات دلالية خفية بل يتداولها أيضاً و على نحو أخص حين يتعرف و يعرفنا معه على أنساق تصبح أداة لتوليد أنساق أخرى و تأويلها بالإستعانة بعلامات تحديد عناصر هذا التأويل، إشتغل مجدل بحساسية تمهد لخلق خطاب مشتق بدوره من النوتات الموسيقية وهذا قد يعود إلى إهتمام مجدل بالموسيقا فزاوج بينها و بين أعماله التشكيلية، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: حمود شنتوت وصهيل الحرائق
 
الأحد 07 كانون الثاني 2024 (181 قراءة)
 

غريب ملا زلال

تنطلق نظرية الوصول الى مكونات اللوحة عند شنتوت من معطيين ينبغي التوكيد عليهما :
الأول : ترك نوافذ مفتوحة في اللوحة وذلك من خلال غوصه في اللون الواحد بكل تدرجاته وهذا ما يسمح للمتلقي سرعة الابحار في عوالمه أوالوقوف بهدوء على شواطئه .
الثاني: التفاعل مع التشكيل من خلال محاكاة الخط مع الواقع المتخيل .
فشنتوت يمثل علامة ناجزة في الفن التشيكيلي من خلال أخذه حيز لا بأس به من دائرة الضوء . فله قوة على امتلاك القدرة على الحياد حيث تبقى اللوحة بالنسبة له معرفة روحية وفنية أيضاً ولهذا فهو يعرف تماماً كل أسرار الوصول الى الأقاليم المختلفة للوحته ...بدءاً من ظل الشمس وليس انتهاء من دمجه لحكاياته المتعاقبة في خطابه الفني عبر تشكيل جميل غير شائع خاص به ..

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: نورك موسويان يستلهم موضوعاته من حكايا الأجداد ومروياتهم
 
الخميس 04 كانون الثاني 2024 (188 قراءة)
 

غريب ملا زلال

نورك موسويان فنان شاب في مقتبل العمر، من كورد روسيا، هاجرت أجداده قبل عقود طويلة من مدينة قارس ( karsi ) الكردية و الواقعة شمال بحر وان على الحدود الإيرانية إلى أرمينيا، هناك تلد والدته ( صدا موسويان )، و تنطلق إلى روسيا لتتخرج من جامعاتها و تصبح مدرسة لغات ( روسية، إنكليزية ) و مازالت تمارسها، هناك يلد نورك الفنان ألدي نحن بصدده و صدد قراءة أعماله، عشق الرسم مذ كان في السادسة من عمره، و تبدو الأم مرتبطة إلى أبعد الحدود، يقومها الكورد و تراثهم، و لهذا حرصت على بقاء الكردية لغة للأسرة يتبادلون بها فيما بينهم، و لهذا يتقنون الحديث بها جيداً، حتى حين إستمعت إلى حديثها مع الصديق و الفنان لقمان أحمد في برنامجه حفت رنك ( 7 ألوان ) لا تكاد تفرقها عن المقربين منك و الذين مازالوا يعيشون على ترابهم، كانت لغتها الكردية قريبة إلينا، و إن ظهرت بعث المفردات الروسية في لكنة إبنها و أقصد في لكنة فناننا الشاب نورك، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: الفنان التشكيلي والشاعر الرقي «علي شيخو برازي»
 
الأثنين 04 ايلول 2023 (312 قراءة)
 

محمد العزو أبو آثار

نتيجةً للفوضى الخلاقة التي اجتاحت "سورية" بشكل عام ومدينة "الرقة" بشكل خاص، في السنة الثانية من العقد الثاني للألفية الميلادية الثالثة حيث كانت التغريبة الرقاوية وكان الشتات، والشتات  مصطلح يطلق على الأماكن التي توجد فيها شعوب مهاجرة من ديارها في مناطق متعددة من العالم, ليصبحوا فيها مشتتين يشكلون مجموعات متباعدة,  لكنهم يتفاعلون فيما بينهم بشتى الوسائل والطرق للتنسيق لمحاولة العودة إلى أرض الديار ومسقط الرأس.

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: على أجنحة سمر دريعي لن يموت النهار المبدعون لا يموتون بل يولدون و يولدون
 
الجمعة 01 ايلول 2023 (409 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

يكفي أن نعرف أن سمر دريعي (1977) هي إبنة الفنان الأشهر عبدالرحمن دريعي ( 1938-2001 ) أمير الناي و أحد أهم رواد التأسيس للفن التشكيلي في الجزيرة السورية، له مؤثراته التي فعلت فعلها لدى الجيل اللاحق من بعده، فهو في الأساس تاريخ للفن و أفكاره، قال عنه عمر حمدي/ مالفا ( 1951-2015) في أحد حواراته : " قبل تخرجي من المعهد ( معهد اعداد المعلمين ) بقليل، سكن في بيتنا، في الغرفة الثانية، بالإيجار شاب في العشرينيات مع زوجته قادماً من عامودا، اسمه عبدالرحمن دريعي، كان يعزف على الناي مساء، و يرسم في النهار، كان عبدالرحمن أول معلم لي في الرسم، كلما غاب عن البيت وضعت حجراً تحت قدمي، و نظرت عبر أسفل النافذة العريضة إلى لوحاته، مرة سمعته يقول لوالدي : دع عمر و شأنه، دعه يرسم، سيأتي يوم ليتركه حين يكبر .. "حتى ندرك أن غصنها الباسق لم ينبت من فراغ، فهي التي رضعت الفن من بيت يضج باللون و العزف،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: ليلى نصير توقظنا على نص تشكيلي لا يكتمل و ترحل
 
الأربعاء 16 اب 2023 (363 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

إذا كانت المرأة السورية قد ظلمت عبر التاريخ في كل الميادين ، فكان لا بد من الظلم أن يلاحقها حتى في الجانب الإبداعي ، و منها على نحو أكثر الفنانات التشكيليات منهن ، و على الأخص تلك الرائدات في هذا المجال و اللواتي لا تقل أعمالهن كقيمة جمالية عن أعمال الرجال في الزمن ذاته ، فلم ينصفهن النقد و لا التوثيق نذكر منهن : إقبال ناجي قارصلي ( 1925-1969 ) ، و خالصة هلال ( 1940 ) ، ضحى القدسي ( 1944 ) ، لجينة الأصيل ( 1946 ) ، و زهيرة الرز ( 1938 ) ، و هند زلفة ( 1942 ) ، و ميسون جزائري ( 1946 ) ، و هالة مهايني ( 1947 ) ، و سهام منصور (1949 ) و أخريات ، إضافة إلى ليلى نصير ( 1941 ) التي سنقف عندها في قراءتنا هذه .

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: حوار تشكيلي بين الكرد والعرب والألمان في مدينة كريفلد الألمانية
 
الأحد 13 اب 2023 (343 قراءة)
 

نصر محمد / المانيا 

- شهد الملتقى الفني (( سمبوزيوم )) برعاية وزارة الثقافة الألمانية وبأشراف الفنان التشكيلي وليد توفيق ابراهيم العديد من الأعمال الفنية المتنوعة التي ساهمت في التنوع الفني والثقافي الأوروبي
- قدم الفنان التشكيلي الكردي السوري رحيمو حسين لوحتين جميلتين جدا ، رحيمو حسين (( رسام اتخذ من معاناة ومشكلات مجتمعه محورا لأعماله الفنية . رغم اغترابه لم ينسى قضيته واسلوبه في الرسم .
- وجاء الفنان التشكيلي السوري وليد الأغا وهو من مواليد دمشق عام 1953 , خريج كلية الفنون الجميلة بدمشق قسم الاتصالات البصرية عام 1979 ، وقدم لوحة فنية في غاية الروعة والجمال ، (( حيث يرى الأغا ان الحوار البصري في اللوحة التشكيلية ينشىء لغة جديدة عند المشاهد وليس عند الفنان فقط فهي حالة تحريضية تقوم بها اللوحة بمكوناتها اللونية والرمزية ليتفاعل معها المشاهد وتحقق الأثر الذي اراده الفنان فرسم وابدع لوحات تحمل الطابع الكردي تتزين بالألوان الكردية الزاهية . 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: جهاد موسى (جنكو): يعيد ملفوظاته التزاحمية ويتخطى تخومه
 
الأربعاء 09 اب 2023 (322 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

جهاد موسى ( 1967 ) أو جنكو كما هو معروف بين أقرانه من أبناء مدينته عامودا حيث ولد و كما يحب أن يعرف به، هو حالة إبداعية لا تغيب عن الوقائع الفنية بوصفها وضعيات إنسانية متراكبة و متراكمة، فهو يتحدث باللون و إن كان باحثاً في تقنية الرسم و مواده، و سبق ان ترجم كتاب ( أسرار تقنية الرسم من الروسية 2006 ) فهو الحاصل على الدكتوراة عام 2006 من أكاديمية المسرح و الفنون في بطرسبورغ، أقول جنكو يتحدث باللون و هذا ما يقتضي منه القيام به داخل ممكناته المحكومة بغطاء فضائي إنساني فهو حالة كائن يعود إلى داخل الموجودات لإخراج حصيلتها إلى السطح بدلالة لا تعبأ بالمحور الحامل لنمطية تفكيره و خلقه، و لا يكفيه بعض المفاهيم المتداولة حتى يباشر برسم إحالات لعلاماته داخل حصيلة سيرورة تجربته،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: ديلاور دلدار يغامر بالغطس في البرك اللونية العنيفة و الصاخبة
 
السبت 22 تموز 2023 (353 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

فقط أن نمتلك قدرة الإقتفاء لحيوية الشكل عند ديلاور دلدار ( 1979- عفرين ) من حركية الخطوط و روحية الألوان و ما بينهما من ترابطات شكلية، مع إمتلاكنا لزمام التأمل بفسحاته الكثيرة حتى نكون قد خطونا في الطريق الصائب نحو تجربته بعوالمها المختلفة و بتشكيلاتها المتنوعة، و بتمثيلاتها الملتقطة من عالم الإنسان و ما يصاغ من حياته، و بذلك نكون قد وضعنا الأصابع الداخلية للروح و للنفس على الجرح الأهم في ذلك الجسد أقصد جسد تجربته، فهو يؤكد أن الإنسان السوري يتألم، و ذاق منه و ما يزال بما يكفي الدهر كله، فعلاقته مع الألم ولد مع قدره الذي تحكم به ساسة يسخرون كل شيء لمصلحتها، ساسة لا يفقهون من لعبة الحياة و عظمتها غير تلويثها برائحتهم التي عج الزمان و المكان بها حتى لاذا بالفرار في الفلوات كلها، فدلدار و في كل عمل من أعماله يشعرنا بالحريق الكبير الذي أكل البلاد و العباد، و حصد الحياة و الحب و الإنسان، الحريق الذي يلغي الله الجميل و الذي يحب الجمال،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: رزكار فقي عولا يحزم ريشه و يمضي ليتركنا بين رقص ألوانه
 
الخميس 06 تموز 2023 (357 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

الأربعاء ( 17-11-2021 ) و في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق غادرنا الفنان التشكيلي رزكار فقي عولا كضحية من ضحايا جائحة كورونا، عن عمر يناهز السابعة و الخمسين ( 1964 - 2021 )، من قضاء رواندوز، كان خطاطاً، و كتب الشعر، قدم أكثر من عشرة معارض فردية، و شارك في الكثير من المعارض الجماعية في كل من ( أربيل -دهوك -السليمانية - رواندوز - بغداد - ايران، سورية، المانيا، بريطانيا ... إلخ )، عمل أستاذاً في معهد الفنون الجميلة بأربيل، غادرنا رزكار و هو الذي كان يجعل للفن فتنته، و يوقظه من روحه لئلا يجزم الرحيل قبله، يروض الألوان لتلون كما يشاء هو روحه و روح المكان على مدار الكلام، فهو يتحرك في رحابها برؤية بيانية علّه ينبني عليها خطابه، مأخوذاً بالجدة، مفتوناً بها في غاية الدقة، و كأنه ينجز عشقه و هواه، كأنه يحقق رغبته في إحتوائها، فلا سبيل أمامه ليتجنب البسيط، الطيب، فيطارد الفتنة لإبراز قيمها الفنية حتى تفي حاجاته، و من منطق الإيمان بالألوان و بقدرتها على إنشاد النشيد مهما كانت محاطة بخصال مفعولة بها، فهو يمارس عليها نوعاً من إنفتاحه على دروبها منذ لحظة حلولها في فضاءاته،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: خبات حسن يحول الإنفعالات إلى وقائع
 
الأحد 18 حزيران 2023 (418 قراءة)
 

غريب ملا زلال

خبات حسن إبن مدينة القامشلي، ولد فيها عام 1985، لينتقل إلى دمشق و ينال من إحدى ثانوياتها الشهادة العامة ( الباكالوريا )، و يسافر بعدها إلى أوكرانيا لإكمال دراسته، لكن ظروف الإغتراب تدفعه إلى العودة، أصيب فيما بعد بجلطة دماغية أجبرته الجلوس على كرسي متحرك، لكن الحياة لم تسود أمام عينيه و روحه لم يقلل من عدد شهقاتها، و قلبه بقي يدق للحياة، كل ذلك لم تلن من عوده، بل بقي مثابراً على الحياة بكل نبضها، و تحول الأمر له إلى تحد للظروف، و لنفسه، فهو قادر أن يكون كما كان يشتهي، لم يستكن، بل بدأ التحدي يغلي في دواخله و بأنه أكبر من كل العوائق مهما كانت حجمها، فإزداد إندفاعه نحو الحياة و تثبيت الذات أكثر، و بأن ما تعرض له لا يمكن أن تؤخره لتحقيق ما كان يحلم به، فكل إنسان فيه ما يعيقه عن تحقيق حلمه إذا ركع لها و لم يفعل من أجل تحقيقها أي شيء، و بمعنى ما فإن خبأت لم يفقد ذاته، بل عاد ليكتشفها من جديد، فوقف أمام مرآتها، مفتوناً بإرادته، و شديد الإعجاب بالمشاهد التي يراها،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: دلشاد بهاء الدين المسكون بهاجس الإبداع و المحكوم بقلق البحث
 
السبت 10 حزيران 2023 (370 قراءة)
 

غريب ملا زلال

دلشاد بهاء الدين ( 1974- السليمانية ) من الأسماء المهمة لا في مدينة السليمانية فحسب بل في عموم كردستان، إلتقيته أكثر من مرة في سيمبوزيوم السليمانية الثالث ( 03-10-09-2021 )، إن كان في مكان العمل و الورشة حيث كان المشاركون و الضيوف الفنانون يتواجدون كخلية نحل، أو في تلك الزيارة الجماعية التي قمنا بها إلى غاليري زاموا حيث يشغل مديراً له، 
، زاموا الذي يعتبر من البيوت القديمة في السليمانية، و الذي بني منذ تأسيس مدينة السليمانية، أي يعود إلى أكثر من ( 130 ) عاماً، و يعود ملكيته إلى الكاتب الكردي إبراهيم أحمد والد السيدة هيرو إبراهيم عقيلة الرئيس العراقي الراحل مام جلال، من البيوت التي تحمل من العمارة القديمة الكثير ( نوافذها، أبوابها، حجارتها، شرفتها، صحنها ... إلخ ) 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: أعمال كلحي نعمت محمد كشوفات جمالية بسماتها المكانية
 
الأثنين 05 حزيران 2023 (343 قراءة)
 

غريب ملا زلال

زاخو مدينة تتبع إدارياً محافظة دهوك في كردستان العراق، و تقع شمالها على بعد خمسين كيلو متراً تقريباً، كما تبعد عن نقطة إبراهيم الخليل الحدودية مع تركيا حوالي عشرة كيلو مترات، و على بعد خمسة و عشرين كيلو متراً من الحدود السورية العراقية، و زاخ يقال أنها تعني القوة و العزم باللغة الكردية، هذه المدينة الصغيرة لم تكن عاقراً، بل ولودة على إمتداد عمرها و يكفيها أنها أنجبت بلبلين من بلابل كردستان التي ما زالت سمواتها تصدح بهما، يكفيها أنها أنجبت لنا أياز يوسف و أردوان زاخولي و خلدتهما بنصبين لهما تزينان إحدى ساحاتها بإزميل أحد أبنائها ألا و هو الفنان و النحات دلير يوسف .

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: أيمن حلبي أمين في نقل الوجع بكل تفاصيله
 
الجمعة 02 حزيران 2023 (374 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

 “أنطلق في لوحاتي من معاناتي الشخصية وحالة التمزق العائلي ما بين دمشق والجولان ”، مقولة تلخص حالة الفنان و وجع الطريق و الهوية، مقولة توحي فوراً بأن قائلها ينتمي إلى جولان المحتل و عاش في دمشق، و هو كذلك، إنه الفنان أيمن حلبي إبن مجدل شمس حيث ولد فيها عام 1973، و درس الفن في دمشق، في كلية الفنون الجميلة و تخرج منها عام 1998، ليعود بعدها إلى حيث ولد، حاملاً معه آماله و أحلامه علها تترجم إلى واقع بعيداً عن نير و إحتلال، علها تبرز له تلك العلاقات التي أفرزتها الحياة الجديدة، و تضيء له الطريق نحو الحرية و الإبداع، معمقاً فهمه بشكل سليم إلى أقصى حدود الإخلاص لقضية شعب، لقضية إنسان و هويته، ساعياً لأن يكون أميناً في نقل الوجع بكل تفاصيله التي هي تفاصيل المرحلة الزمنية بكل إنتاجها المتاح، و تجسيدها بحركات تعبيرية تحمل تلك الحساسية الجديدة التي تلد كصدى ملموس لتاريخية المكان، و تكوين شخصيات لها معاناتها من الأحداث الداخلة في أساس الحياة و فهمها، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: رياض الشعار والمشهدية التي يحرص على حيويتها
 
الجمعة 19 ايار 2023 (512 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

" فرحي خجول، 
وأكابر على الحزن 
 كيف للفرح أن يتنفس في عالم الموت أيها الحمقى . " 
هذه الكلمات، أو هذا البوست الذي قرأته للفنان التشكيلي رياض الشعار ( السلمية 1966 ) يكاد يختزل كل ما يود أن يقوله في أعماله الفنية، الأعمال التي تجعلك بالضرورة تبحث عما يساعدك لتفتيت الحدود بينك وبينها، لتستجيب للغتها غير المألوفة والتي تجعلك أكثر قدرة على تقبلها مهما كانت غارقة في شعريتها، فالذي يقترب منها يدرك مدى الخبرة الجمالية التي يتصف بها الشعار في مجمل الحالات التي يواصل التفاعل معها إن كانت بمتعة وإرتياح، أو بقلق وإكتشاف، فهو في حالة من الإندماج والإستغراق وإن بدرجة معينة منه، ولهذا يشعر على نحو دائم بأنه جزء من العمل والعمل جزء منه، فبينهما حالة من التقمص الذي تتم معايشته على نحو تلقائي، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: قراءة في لوحة لأحمد معلا
 
الثلاثاء 09 ايار 2023 (356 قراءة)
 

غريب ملا زلال

-لم تكن سماؤه زرقاء ولا أفقه ملطخاً بالأورانج --كل ما هنالك أن أحمد معلا يتصل بالاخر الغائب كحلم وبتساؤل قد يكون جريئاً اذا أردنا أن ندخل عالمه من خلال عمله هذا وبمعرفة غير مسبقة فهو يحس بمفردات ألوانه ضمن معايشة التوكيد على منتج جمالي يدور في حلقة مفتوحة وباتصال مع فكرة لها كل مصداقية البعد الخامس وبفلسفة الطقس المتداول الباحث عن الخفي غير القادر النطق به جهاراً فكان اللون وكان الدفء لخلق نيرفانا جديد ما بين السمو في البعد المذكور والكائن كصورة لهذا السمو أو كظل له مع التشديد على بهرجة التشكيل وبعثرته ما بين الألوان التي توحي بغموض التجريب هنا من خلال استعمال أكثر من أسلوب في خلق ما يقارب اللامرئي وإن كانت الملامح شبه ضائعة 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: لقمان أحمد كسر أيقونة الغياب و قراءة سورة الوجع
 
الثلاثاء 02 ايار 2023 (359 قراءة)
 

غريب ملا زلال 

حين يكون الوجع كبيراً بحجم السماء، يلجأ الفنان مسرعاً إلى إزالة الحواجز المصطنعة، و رميها في محيط، لخلق عناصر إضافية مستوحاة من هذا الوجع، و لهذا يبدأ الفنان بالتفاعل مع أشكال هي موروثة في العمقين التاريخي و الإنساني، و بالتقاطع مع العمق الزمني بكيفية تراثية نقية، و ضمن هذا المناخ يهتم الفنان لقمان أحمد برموزه، التي لا تنكفئ في ملامسة روحه، و روح كل شاهد على هذا الوجع البارز والصارخ على نحو لا يتقبل إلا تلك القيم التي لا يمكن أن تهزم، و خاصة المزلزلة منها، فلقمان و بدرجة حادة من الرصد الجميل يلامس جوهر هذا الوجع الذي قد يخشى منه أن يهد الآمال، و لكن بإهتمامه على الداخل، ينجح لقمان في إيجاد شروط ملائمة لخلق عمل فني يواكب هذا الوجع، نتيجة صرخات متوالدة من عبء يثقل روحه، ولهذا يبحث كثيراً في الإنتقال إلى مرحلة تاريخية ليفرغ حمله المتجذر في مرايا البلاد .

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: فن ثلاثيّ القِوى: الشاعر الكردي مؤيد طيب مرفقاً باللون والصوت
 
الأثنين 27 شباط 2023 (547 قراءة)
 

 إبراهيم محمود

الفن واح، وواحد مختلف بالتأكيدد، لكنه جمع غفير طبعاً. الكلمة فن، الموسيقى فن، الرسم فن..إلخ.في كل حالة يكون للفن مساره الاعتباري والجمالي المختلف. أي قوة يعرَف بها، وانتشار مكاني، وتردد صدى، حين يتثلث" يصبح ثلاثي القوى " ؟ لا بد أن هناك أفقاً وعمقاً مختلفين .
توقاً إلى هذا الاتحاد الذي لا يقرَّر إلا بداعي الفن، وليس السياسة أو الإعلام، كان الموعد في قاعة المعارض " دهوك " اليوم " الاثنين، الساعة الرابعة عصراً. حيث تلاقت كلمة الشاعر الكردي المعروف بصوته واختلاف ذائقته الجمالية مؤيد طيب،مع ريشة الاسم المعروف بالفن: الرسم: كفَال، مع موسيقى الفنان نجم الدين بيرى ".
تحتاج عملية التلاقي ليس إلى موعد مسبق فحسب، وإنما إلى ذلك التفاهم التناغمي أيضاً، وكيف يشكل هذا الثالوث الفني لفعل إبداعي يسمّي الثلاثة دفعة واحدة، كما لو أنهم واحد، وفي الآن عينه، يكون لكل منهم موقعه ودمغته الفنية، وما في ذلك من إثراء للائحة المشاعر والأحاسيس. لا تعود العين واحدة ناظرة، إنما ما يجعلها تُسمع وتقرأ، لا تعود الأذن وحدها مصغية، إنما ما يجعلها تبصر وتميّز، لا يعود الفم الناطق بلسانه، إنما ما يجعله المتفاعل مع الأذن والعين .

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: شوان عاصي مصطفى و عمليات تطهير شاملة لمجمل الجوانب الإنفعالية
 
الأربعاء 25 كانون الثاني 2023 (488 قراءة)
 

غريب ملا زلال

إذا كانت " اللوحة هي المساحة التي يتعرف فيها الفنان على نفسه " حسب تعبير عمر حمدي مالفا ( 1951-2015) فهل هي لشوان عاصي ( كركوك 1968 ) كذلك، يكفي أن نلقي نظرة سريعة على لوحته حتى نجده مبعثراً فيها راسماً فيها سبله إلى نفسه، راسماً فيها تلك الثنائيات التي تبحث عما يكملها، عما تناثر من ملامحها و عما تساقط، علها تستطيع أن تجمعها وتلم شملها بإستراجيات خاصة تنشط دوافعها و تفتح حاويات مشاعرها لتتدفق بقوة و غزارة حتى تغرق المشهد كله، غير آبهة بالمخاوف و الحالات الإنفعالية التي قد تظهر على السطح و التي مع مرور الزمن قد ينخر المشهد ذاته، فلا بد من الإهتمام البالغ بها قبل أن يحدث فيها تطورات قد لا تستطيع الإحاطة بها لاحقاً،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: عبير أحمد في تعرية شيفرة المقدس بتراكماتها التاريخية
 
الأربعاء 18 كانون الثاني 2023 (819 قراءة)
 

غريب ملا زلال

أذهلتني جرأتها، نعم أذهلتني جرأتها التي تلخص مقولتها اللامحدودة، مقولة عشقها للجمال المبعثر في الجسد العاري، و المغتسل بالضوء، و المشتعل بذاكرة حيّة و دافئة تنبض بخصوبة مسالمة، فالمشاعر و الأحاسيس هي التي تُمارس في إمتدادات عملها جميعاً، فهي تكاد لا تترك بقعة في لوحتها دون حشدها بسيل من موسيقاها الصامتة و المشبعة بتساؤلاتها اللونية و الحسية، فأحمد تكثف مقولتها تقرّباً من آفاق جديدة تلك الآفاق التي تحمل طقوساً جديدة تأخذها إلى عوالم كان لها الجهد كله في خلقها، عوالم تهرب من الأسماء إلا من إسمها، عوالم ترتبط بجذور دخولها في مساحات الفن و الحياة، فتمضي بمخزونها نحو تساؤلات مفتوحة على الجهات كلها، فتحاصر قلقها و تزيد الخناق على نبضه حتى تتسارع حركة فرشاتها لتدس ملامحها في لوحتها إلى حد الإمتلاء، وهذا يوفر لها مناخاً ملهماً فيه تتلمس كل الإحتمالات المتدفقة صمتاً، أو المتهافتة على وداعة روح في عمق هدوئه، أو المسافر في الجسد المتعب برغائبه حتى يعتنق،

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: يونس السيد يحاصر السطوح لينتقل إلى غورها
 
الخميس 12 كانون الثاني 2023 (674 قراءة)
 

غريب ملا زلال

بعض الأسماء تلد كبيرة، لا تحتاج إلى مرحلة الكمون لتعلن عن ذاتها، نعم بعض الأسماء رغم تجربتها القصيرة ورغم الظروف السيئة التي تمر عليه، والتي ولدت فيها تلك التجربة الفتية إستطاعت أن تثبت ذاتها، ومقدرتها على الفعل، الفعل الذي يأتي إغناء لخطاب جمالي كإندفاعات للحظات أكثر رهافة وأشد خطراً، لا يكل ولا يهدأ، وحالماً في حضرة الصراع الكوني الشامل وبما يلهب خياله لإستخراج كل ما يؤرقه من ترسبات في قاع ذاته، ولعل يونس السيد أحدهم، فهو الخارج من الحرب جريحاً قبل سنوات قريبة، ليكون ذلك منعطفاً في حياته، فيدير بوجهه نحو قلم الرصاص بداية وهو مازال ممدداً على السرير في مشفى ما، باحثاً عن طريق جديد تلون حياته الجديدة وتمنحه عبق وجود جديد، وحين يجد ذلك مطواعاً بين أصابعه وكان قد أصر أن يكون فناناً بدأت الألوان تجذبه أكثر، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: الفنانة التشكيلية إيفا عزت (حواء حسان عزت) تسقط عالياً لتبحث عن لون مفقود
 
الأثنين 19 كانون الأول 2022 (985 قراءة)
 

غريب ملا زلال

- رحيلها كان صادماً، و موجعاً إلى حد الصمت، تصل استانبول يوم السبت 17-12-2022 الساعة الرابعة مساء برفقة شقيقتها بقصد الزيارة، الساعة السابعة في اليوم ذاته يهجم عليها كابوس الدم ليلقط أنفاسها، و كأنها جاءت إلى هذه المدينة لتسلم روحها لباريها و تعود دونها إلى الإمارات المتحدة حيث تقيم مع طفلتيها و فارشاً والديها بأجنحتهم عليها علها توقظ ذاكرتها لتسرد لهم الذي كان، و الذي لن يكون . 
كتبت عنها هذه المادة في عام 2015 و كلي أمل أنها ان تكون رقماً، بل ستكون إستثناء و كان رحيلها حقاً إستثناء و مفاجئاً و مؤلماً، هنا أعيد نشر هذه المادة لأشد بها على أيادي والديها الشاعر حسان عزت و الكاتبة فاتن حمودي و أهمس لهما بأن حواء لم تكن ابنتهما بل ابنتنا أيضاً فالعزاء لنا جميعاً . 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: رحل عنا ياسر حبيب الخيالي المحجب و الطافح بالوجع
 
الأربعاء 02 تشرين الثاني 2022 (669 قراءة)
 

غريب ملا زلال

تركنا ياسر حبيب و نحن نتخبط في انكساراتنا و نغوص في وحول غربتنا و وحول الزمن المر .. كتبت عنه قبل أشهر قليلة، تحدثنا قبل ذلك كثيراً و بعدها أيضاً، ما زال صوته الحزين يئن في أذني، كان يصر أن أرسل له صورة لي ليرسمني ببورتريه من ريشته، و كنت امتنع عن ذلك، و تحت اصراره اتفقنا على أن نلتقي اذا  قمت بزيارة البلد على أن يرسم بورتريه لوالدتي بدلاً عني، رحل ياسر و لم نلتقي، رحل ياسر و صورة أمي بقيت نائمة  في حقيبة جيبي، رحل ياسر و أعماله ستنبض بيننا، عليك الرحمة كلها صديقي، و لنا و لأهلك و أصدقائك العزاء كله .
و هنا أعيد نشر ما كنت قد كتبت عنه .
خلاصة الكتب المقدسة، العتق، بوح الحزانى، صديق الأرصفة، بقايا إنسان، نساء في بوابة الجحيم، سيمفونية الدم، سأنهض، نحترق، أنا الأرض، دروب الشياطين، إسرافيل، حافات جهنم، حب في زمن الحرب، العربة السوداء ... إلخ، عناوين لأعمال فنية تشكيلية، عناوين لمشروع يشتغل عليه ياسر حبيب ( الحسكة - 1971 ) تحت إسم حليقات الشعر، عنوان يوحي بالكثير، و لافت للنظر، و المهم في هذا الشأن أن بحثه هذا لا يفشل في إقناع متلقيه بمصداقيتها، قد يصل به إلى فقدان السيطرة على أعصابه، مع الأخذ بعين الإعتبار ما تستثير دواخله من فصول صاخبة، و أزعم أن بحثه هذا سيثير أسئلة جوهرية مرتبطة بصلب بناء العملية المعرفية التي تحرض المتلقي على التفكير و التأمل العميق في كل إحالاته التي ستظهر مدى تأثير ذلك في عمليات البناء الإجمالي لبحثه و مدى تأثيرها في قيمتها الإجمالية، 

 

التفاصيل ...

الفنون الجميلة: هالة فيصل تنقذ الجسد من متاهات القلق
 
الخميس 27 تشرين الاول 2022 (995 قراءة)
 

غريب ملا زلال

حين لجأت هالة فيصل ( 1959 ) الفنانة التشكيلية السورية عام 2005 إلى الخروج عارية تماماً في إحدى ساحات نيويورك تنديداً للحرب في العراق و دعوة إلى وقفها كانت تدرك أن للجسد لغة أكثر تعبيراً و أكثر وضوحاً من كل البيانات و الإجتماعات و المؤتمرات الخلبية، كانت تدرك أن الجسد و ما يحمله من معاناة و ما يمارس عليه من عنف و إضطهاد هو ذاته الذي يمارس بحق الإنسان و المجتمع و البلاد، كانت تدرك بأنها تخط رسالة عريضة للعالم عن حجم الموت الذي تخلقه و تخلفه الحرب، و كان ذلك أيضاً إشارة إلى حجم الجرأة التي تحملها فيصل، فكل ما قدمته من أعمال تنديداً بالحرب و أزلامها لم تشف غليلها، فكانت صرختها هذه، صرخة الجسد في وجه ظلامه .
ما قامت به فيصل كان عملاً فنياً بإختلاف بعض مفرداتها و خاماتها المستخدمة، كان عملاً فنياً بإمتياز، عملاً يلخص الكثير، قالت فيه هذه المرة و بدوي عال ما كانت تهمس بها في أعمالها الأخرى، قالت جملتها هذه المرة في ضوء الشمس، و بعثرتها بالموجات الأثيريةعلى المساحات الممتدة في الريح لتصل نقية مشرقة .

 

التفاصيل ...

القسم الكردي